الصفحة 24 من 87

ولهَذَا قَدِ اشْتُهِرَ في قَوْلِ عَامَّةِ أهْلِ العِلْمِ: «أنَّ فِقْهَ البُخَارِيِّ في تَرَاجِمَهِ» ، وبالجُمْلَةِ فَتَراجِمُ البُخَارِيِّ قَدْ حَيَّرَتِ الأفْكَارَ وأدْهَشَتِ العُقُوْلَ والأبْصَارَ!

ومِنْ هُنَا؛ فَإنَّ تَبْوِيْبَاتِ البُخَارِيِّ رَحِمَهُ الله في صَحِيْحِهِ لهَا شَأنٌ وتَقْدِيْرٌ واهْتِمامٌ كَبِيْرٌ عِنْدَ أهْلِ العِلْمِ سَلَفًا وخَلَفًا، وحَسْبُكَ مِنْهَا كِتَابَ «المُتَوَارِي على تَرَاجِمِ أبْوَابِ البُخَارِيِّ» لنَاصِرِ الدِّيْنِ أحمَدَ ابنِ المُنَيِّرِ رَحِمَهُ الله (683) ، وغَيْرَهُ ممَّنْ شَرَحَ صَحِيْحِ البُخَارِيّ، ولاسِيَّما ابنُ حَجَرٍ العَسْقَلانيُّ رَحِمَهُ الله في «فَتْحِ البَارِي» وغَيْرَهُ مِنْ أهْلِ العِلْمِ .

ومِنْ خِلالِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أهَمِّيَّةِ تَبْوِيْبَاتِ البُخَارِيِّ عِنْدَ أهْلِ العِلْمِ والفِقْهِ؛ فَإنَّ الَّذِي نَخْشَاهُ على طُلَّابِ هَذِهِ الدَّوْرَاتِ العِلْمِيَّةِ وغَيْرِهَا ممَّنْ اقْتَصَرُوا على كُتُبِ «الجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيْحَيْنِ» ؛ أنَّهم سَوْفَ يُحْرَمُونَ هَذِهِ الفَوَائِدَ الحَدِيْثِيَّةَ، وهَذِهِ الفَرَائِدَ الفِقْهِيَّةَ عِنْدَ اقْتِصَارِهِم على حِفْظِ ومُدَارَسَةِ كُتُبِ «الجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيْحَيْنِ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت