وقال الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله: و"التقريب"محتاج إلى إعادة نظر ، فربما يقول فيه:"مقبول"وتجد ابن معين قد وثقه ، أو على العكس يقول:"ثقة"ولا تجد إلا العجلي أو ابن حبان ، فنحن أعطانا الشيخ محمد الأمين المصري رحمه الله تعالى عشرة عشرة ، كل واحد عشرة ممن قيل فيه"مقبول"، فالذي تحصل لي أن"التقريب"يحتاج إلى نظر . ونحن لا نرجع إلى"التقريب"إلا إذا رأينا للعلماء المتقدمين عبارات مختلفة لا نستطيع التوفيق بين عبارتهم ، نرجع إلى"التقريب"ونأخذ عبارة صاحب"التقريب". (المقترح للوادعي /37) .
وقال الشيخ محمد عوامة ، وهو الذي أثنى عليه الدكتور ماهر في كتابه في كثير من المواضع ، وقال في ص 407:"وهو عندي ثقة صدوق لا أشك في علمه ولا أمانته"قال الشيخ محمد عوامة في مقدمة تحقيقه للتقريب: أقصد تقديم نماذج مما في أحكام الكتاب ومراتب رجاله ؛ ليكون القارئ المستفيد منه على بصيرة من أمره ، فلا يمشي وراء من اصطنع مفهوما للناس زعم لهم فيه أن كتاب التقريب لا عديل له ولا بديل عنه .. فمن واجب الباحث أن يفرغ جهده في البحث عن الراوي ، ولا يكفيه أن ينظر في كتاب واحد ، وهو يعلم أن فيه بعض الملاحظات أو أن غيره قد يخالفه . وهذه النماذج من الأحكام والمراتب مختلفة مع ما التزمه المصنف ورسمه في هذه المقدمة ومع ما سطره وفصله في التهذيب أو في كتبه الأخرى ، أو مع أحكام غيره من العلماء .
فمنها ما هو مختلف مع قوله في الكتاب نفسه ، وهذا نادر في كتابه ، ومنها تراجم كثيرة يختلف حكمه فيها عما هو مقتضى كلامه في التهذيب ، ومنها ما هو مختلف مع أحكامه في كتبه الأخرى ، ومن أحكامه ما هو موافق لترجمته في التهذيب لكنه يفتقر إلى نقد وغربلة لهذه الأقوال . وقد ذكر الشيخ عوامة نماذج لهذا كله (انظر مقدمة تحقيقه للتقريب الطبعة الأولى من الإخراج الجديد 1420هـ ص 52 ) .