وفي ترجمة عقَّار بن المغيرة بن شعبة ذكر صاحبا التحرير أنه صدوق حسن الحديث إذ لم يوثقه أحد سوى العجلي المتساهل في توثيق الكوفيين ، وذكره ابن حبان في الثقات ، فتعقبهما الدكتور ماهر بقوله: إن حصر توثيقه بالعجلي ، وابن حبان إجحاف ، فقد قال الذهبي في الكاشف: وثق (كشف الإيهام /474)
فلماذا يتعقبهما في هذه الترجمة بقول الذهبي:"وثق"، ويصفهما بالإجحاف لعدم ذكره ، وهو في الترجمة الأولى ذكر أن هذا لايعد توثيقا من الذهبي ، وإنما إشارة إلى أن هناك من قال بتوثيقه ، وقد صرح المحرران بمن وثقه ، وهما العجلي وابن حبان اللذان أشار الذهبي إلى توثيقهما بكلمة"وثق"، فما فائدة الإشارة مع وجود التصريح ؟!
الوقفة الثانية
في تعقب 76/258 ص 219: في ترجمة إبراهيم بن موسى بن جميل ، الذي قال فيه ابن حجر:"صدوق"فتعقبه صاحبا التحرير بقولهما:"بل: ثقة ، وثقه تلميذه ابن يونس ، وهو العارف به ، وروى عنه النسائي ولانعلم فيه جرحا"، فتعقبهما الدكتور ماهر بقوله: " لم يستوعبا من نزله إلى"صدوق"بسبب أغلاطه ، والأخذ به أقوى من قول ابن يونس ؛ إذ كثيرا مايعجب التلاميذ بشخصيات شيوخهم ، فيعز عليهم أن يصفوهم بسوء " .
ثم ناقض الدكتور ماهر نفسه في تعقب 10/477 ص 250: في ترجمة إسماعيل بن محمد الطلحي الذي قال فيه ابن حجر:"صدوق يهم"، فتعقبه صاحبا التحرير بقولهما:"بل ضعيف ، ضعفه أبو حاتم ...."فتعقبهما الدكتور ماهر بقوله:"بل وثقه تلميذه مطين وهو عالم به".
ففي الأول رد قول التلميذ في شيخه ؛ لأن التلميذ يعجب بشيخه ، وفي الثاني قبل قول التلميذ في شيخه ، لأن التلميذ أعلم بشيخه من غيره ، فماهذا التناقض ؟!
الوقفة الثالثة