ثم ذكر ست عشرة ملحوظة من الملحوظات العامة على منهج ابن حجر في أحكامه على رواة التقريب ، سأذكر واحدة منها ، وهي أن الحافظ ابن حجر ترجم لعدد كبير من الرجال ممن روى عنهم واحد أو أكثر ونص واحد من أئمة الجرح والتعديل المعتمدين أو أكثر على توثيقهم ، ولم يذكر أحدا من الأئمة جرحهم ، فقال في كل منهم:"مقبول" (انظر الباب الحادي عشر) فهو بهذا يكون غير معتد بتوثيق هؤلاء الأئمة كعدم اعتداده بذكر ابن حبان لأحد من الرواة في"الثقات"مع أنه اعتمد توثيق كل منهم في عدد كبير من التراجم ، فأطلق على صاحب كل ترجمة أحد ألفاظ التوثيق سواء انفرد أحد هؤلاء الأئمة بتوثيقه ، أو ذكره ابن حبان أيضا في"الثقات" (وانظر أمثلة لهؤلاء في الباب الثاني عشر) .