فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 91

أقول: لم يكن"تحرير التقريب"أول كتاب يتعقب الحافظ ابن حجر في كتابه تقريب التهذيب ، بل سبقه كتاب الشيخ عطاء بن عبد اللطيف بن أحمد الذي سماه إمعان النظر في تقريب الحافظ ابن حجر ، ويقع في 264 صفحة ، وقال في مقدمته: وجدت أثناء النظر في تراجم عدد كبير جدا من رجاله (يعني التقريب) ، ثم الرجوع إلى تراجمهم في التهذيب ، وهو الأصل الذي اختصر منه التقريب أنه أخل في كثير من التراجم بما كان قد ذكره في بعض مراتب الرواة في مقدمة التقريب ، ولم يلتزم في أصحابها بالحد الذي وضعه لتلك المراتب ، هذا بالإضافة إلى اضطرابه في طريقته فيمن حكم عليه بأنه مقبول الحديث اضطرابا يجعل النفس لا تطمئن إلى اعتماد هذا الحكم ، وبالتالي فينبغي الرجوع إلى ترجمته في التهذيب ، وتهذيب الكمال ، ثم الحكم عليه بعد تطبيق القواعد المقررة في علم الحديث ، هذا مع التزام الإنصاف وترك التعسف ، لهذا وغيره رأيت كتابة هذه الرسالة نصحا للمسلمين المشتغلين بهذا العلم ، وذبا عن حديث النبي الأمين صلى الله تعالى عليه وعلى آله وصحبه وسلم ، وخدمة للسنة المطهرة . فينبغي أن يعلم أن الهدف من تأليف هذه الرسالة إنما هو تنبيه المشتغلين بعلم الحديث إلى بعض ما في التقريب مما لا تطمئن النفس إليه ، ولكنه مما يعترض فيه عليه ، ولاسيما من كان محكوما عليه في التقريب بأنه مقبول ، حتى تكون الهمم متجهة أيضا إلى التهذيب دون الاقتصار كلية على التقريب حتى لا يحكم على راو بلفظ من ألفاظ التعديل ، ويكون الصواب أن يحكم عليه بلفظ من ألفاظ الجرح ، أو العكس ، فيؤدي هذا إلى تحسين الإسناد الضعيف أو تصحيحه ، وكذلك تضعيف الإسناد الحسن أو الصحيح وغير ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت