فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 91

في تعقب 8/13 ص 151: في ترجمة أحمد بن بشير المخزومي الذي قال فيه ابن حجر: صدوق له أوهام فتعقبه صاحبا التحرير بقولهما:"بل: صدوق له مناكير .."فتعقبهما الدكتور ماهر بقوله:"هذا اعتراض معترض عليه بني على أصل خاطئ ، وهو أنهما وصفا أخطاءه بالمناكير ، وإنما المناكير أحاديث الضعيف التي خالف فيها الثقات ، وأحمد بن بشير لم يكن ضعيفا بل هو صدوق".

أقول: أصلهما صحيح وليس بخاطئ ، فحصر المنكر بمخالفة الضعيف للثقة ليس معروفا في مصطلح الأئمة المتقدمين . ولما عرف ابن حجر في النخبة"المنكر"بمخالفة الضعيف تعقبه ابن قطلوبغا بقوله: قد أطلقوا في غير موضع النكارة على رواية الثقة مخالفا لغيره ، ثم ضرب مثالا ثم قال: وكأن المحفوظ والمعروف ليسا بنوعين حقيقيين تحتهما أفراد مخصوصة عندهم ، وإنما هي ألفاظ تستعمل في التضعيف ، والله أعلم ، فجعلها المصنف أنواعا ، فلم توافق ماوقع عندهم (حاشية ابن قطلوبغا/68)

وذكر الدكتور حمزة المليباري أن المعنى الاصطلاحي للمنكر استقر عند كثير من المتأخرين بأنه حديث رواه الضعيف مخالفا فيه الثقات . قال: لكن الذي يتأكد من خلال التتبع والاستقراء لمصادر العلل والتراجم أن هذا الاصطلاح الذي استقر عليه رأي المتأخرين تضييق لما وسعه نقاد الحديث في استعمال لفظة المنكر إذ المعنى عندهم"حديث غير معروف عن مصدره"سواء من رواية الثقة أم لا ، سواء تفرد به الراوي مع المخالفة أم لا (الحديث المعلول/67) .

وذكر الدكتور حاتم العوني أنه تبين له بعد التتبع والاستقراء أن المنكر عند من كان قبل ابن الصلاح هو: مايستفحشه الناقد من مخالفة الصواب (شرح الموقظة للعوني/94) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت