في تعقب 72/235 ص 212: في ترجمة إبراهيم بن محمد بن العباس المطلبي الذي قال فيه ابن حجر: صدوق ، فتعقبه صاحبا التحرير بقولهما:"بل: ثقة ، وثقه النسائي ، والدارقطني ، وابن حبان ، وقال أبوحاتم وحده: صدوق ، ولا أعلم فيه جرحا"فتعقبهما الدكتور ماهر بقوله:"قولهما:"قال أبوحاتم وحده صدوق"غير صحيح فقد نقل الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب عن صالح بن محمد أنه قال عنه:صدوق فالحافظ لم يأت بدعا من القول ، فقد أخذ بقول عالمين معتبرين".
أقول: قد أصاب صاحبا التحرير في حكمهما على هذا الراوي بأنه ثقة .فقد قال النسائي: ثقة ، وقال الدرقطني: ثقة ، وأحسن الإمام أحمد الثناء عليه (تهذيب الكمال 2/175) .
ولما سأل أبوداود الإمام أحمد عمن يكتب بمكة أجاب بذكر اثنين ، هذا أحدهما (انظر سؤالات أبي داود/237) .
والإمام أحمد لا يأمر بالكتابة إلا عن الثقات ، وقال في عدد من الرواة:"اكتب عنه فإنه ثقة" (انظر تاريخ بغداد 3/322 ، 7/331 ، 13/319 ، الكامل 5/213)
وذكره ابن حبان في الثقات (8/73) ، وروى له في صحيحه ثلاثة أحاديث ، كلها صحيحة (انظر الإحسان ح 2282 ، 3946 ، 5465 )
وقال ابن عبدالبر: كان ثقة حافظا للحديث (الانتقاء /104) .
وذكره ابن خلفون في الثقات ، وذكر أنه من أهل الثقة والأمانة (إكمال تهذيب الكمال1/179) .
وقال الذهبي: ثقة (الكاشف 1/221) .وقال أيضا: كان كثير الحديث ثقة (العبر 1/425) .
وقال الألباني: شيخ لابن ماجه ، وهو ثقة (السلسلة الصحيحة 5/125 ) .
ويتحصل من هذا كله أن هذا الراوي ثقة ، ولم يشر أحد في ترجمته إلى أنه وقع في أوهام أو أخطاء تقتضي إنزاله عن مرتبة الثقة .
وأما قول أبي حاتم فيه"صدوق"فلاينافي ماتقدم لأن أباحاتم من المتشددين في التعديل ، وأطلق هذه اللفظة على بعض كبار الحفاظ كالإمام مسلم بن الحجاج .