فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 91

وقال الدكتور عواد الخلف: ويؤيد هذا القول - قبول حديث المدلس مطلقا إلا إذا تبين في حديث بعينه أنه لم يسمعه - صنيع عدد من الأئمة ، منهم ابن عبدالبر حيث قال:"قتادة إذا لم يقل سمعت ، وخولف في نقله فلاتقوم به حجة"، فقد اشترط لرد حديثه في حال عدم السماع المخالفة في النقل ، أما إذا عنعن عنده ولم يخالف فعنعنته مقبولة ، ويدل على ذلك قوله في موطن آخر:"قال بعضهم: قتادة إذا لم يقل سمعت أو حدثنا فلاحجة في نقله . وهذا تعسف"، كذا يدل عليه قول يعقوب الفسوي:"وحديث سفيان وأبي إسحاق والأعمش مالم يعلم أنه مدلس يقوم مقام الحجة" ( روايات المدلسين في صحيح مسلم /65)

الوقفة التاسعة

في تعقب 64/205 ص 202: في ترجمة إبراهيم بن عبدالرحمن المخزومي ذكر صاحبا التحرير أن ابن خلفون وثقه ، فتعقبهما الدكتور ماهر بقوله:"وأما توثيق ابن خلفون فلم يذكره أحد سوى مانقله الدكتور بشار في تعليقه على تهذيب الكمال (2/133-134 هامش 3) عن إكمال مغلطاي (ا/الورقة56) ، ولم ينقله أحد ، وأنا أشك في ذلك النقل ، لاسيما أن الحافظ لم ينقله في التهذيب مع ولعه بذلك"

أقول: ماكان ينبغي أن يشكك الدكتور ماهر في نقل شيخه ، وقد حدد المصدر وعين الورقة التي ذكر فيها ذلك ، وقد صدق الدكتور بشار في نقله ، وقد طبع إكمال مغلطاي في سنة 1422هـ أي قبل صدور كتاب الدكتور ماهر بخمس سنين فكان الواجب عليه أن يراجع الإكمال قبل أن يشكك في نقل شيخه ، ولو راجعه لوجد مغلطاي يقول في ترجمته: قال ابن خلفون: هو ثقة مشهور (إكمال تهذيب الكمال 1/240) .

الوقفة العاشرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت