فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 91

قال الذهبي: إذا وثق أبو حاتم رجلا فتمسك بقوله فإنه لا يوثق إلا رجلا صحيح الحديث ، وإذا لين رجلا أو قال فيه: لا يحتج به ؛ فتوقف حتى ترى ما قال غيره فيه ؛ فإن وثقه أحد فلا تبن على تجريح أبي حاتم فإنه متعنت في الرجال ، قد قال في طائفة من رجال الصحاح: ليس بحجة ليس بقوي أو نحو ذلك (سير أعلام النبلاء 13/260) .

وأما صالح بن محمد فقول الجماعة المذكورين مقدم على قوله ؛ لأنهم أكثر عددا وفيهم من وصف بالتشدد ومن وصف بالاعتدال .ولم يأت الدكتور بدليل سديد في رد حكم صاحبي التحرير على الراوي بأنه ثقة .

وقوله:"إن ابن حجر أخذ بقول عالمين معتبرين فحكم على الراوي بحكمهما ، وهو"صدوق"؛ يرد عليه بأن أباحاتم الرازي لايعني بلفظة"صدوق"مايعنيه ابن حجر بها ، فهناك كثير من الرواة وصف أبوحاتم كلا منهم بأنه صدوق ، يكتب حديثه ولايحتج به (انظر الجرح والتعديل 2/80 ، 4/180 ، 4/392 ، 4/465 ، 7/85 ، 9/7) . بل قال ابن أبي حاتم في بيان مراتب الرواة: وإذا قيل له إنه صدوق أو محله الصدق أولا بأس به فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه وهي المنزلة الثانية (الجرح والتعديل 2/37) ، وأما مرتبة"صدوق"فليست كذلك عند ابن حجر ، فهي مرتبة الحديث الحسن لذاته كماهو معلوم . ونسي الدكتور ماهر تنبيهه في أول كتابه على الفرق بين المتقدمين والمتأخرين في الدلالة المعنوية للصدق (انظر كشف الإيهام/99) "

الوقفة الحادية عشرة

في تعقب 320/2854 ص 413: في ترجمة صالح بن خيوان الذي نقل صاحبا التحرير عن ابن خلفون أنه قال: لايحتج به ، فتعقبهما الدكتور ماهر بقوله:"نقلهما عن ابن خلفون لا أصل له ألبتة في كتب الرجال".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت