فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 91

والصواب هو القول الثالث الذي عليه عامة النظار ، وهو أن الممتنع لذاته ليس شيئا ألبتة وإن كانوا متنازعين في المعدوم فإن الممتنع لذاته لايمكن تحققه في الخارج ولا يتصوره الذهن ثابتا في الخارج ولكن يقدر اجتماعهما في الذهن ثم يحكم على ذلك بأنه ممتنع في الخارج إذ كان يمتنع تحققه في الأعيان وتصوره في الأذهان إلا على وجه التمثيل بأن يقال: قد تجتمع الحركة والسكون في الشيء فهل يمكن في الخارج أن يجتمع السواد والبياض في محل واحد كما تجتمع الحركة والسكون ؟ فيقال: هذا غير ممكن فيقدر اجتماع نظيرالممكن ثم يحكم بامتناعه وأما نفس اجتماع البياض والسواد في محل واحد فلا يمكن ولا يعقل فليس بشيء لا في الأعيان ولا في الأذهان فلم يدخل في قو له: { وهو على كل شيء قدير } (مجموع الفتاوى 8/9)

وقال أيضا: وهو سبحانه على كل شيء قدير ، لايستثنى من هذا العموم شيء لكن مسمى"الشيء": ما تصور وجوده ، فأما الممتنع لذاته فليس شيئا باتفاق العقلاء . (مجموع الفتاوى 8/ 512)

وقال أيضا: والقدرة على خلق المتضادات قدرة على خلقها على البدل فهو سبحانه إذا شاء أن يجعل العبد متحركا جعله ، وإن شاء أن يجعله ساكنا جعله ، وكذلك في الإيمان والكفر وغيرهما ؛ لكن لايتصور أن يكون العبد في الوقت الواحد متصفا بالمتضادات فيكون مؤمنا صديقا من أولياء الله المتقين كافرا منافقا من أعداء الله وإن كان يمكن أن يجتمع فيه شعبة من الإيمان وشعبة من النفاق (مجموع الفتاوى8/513)

الوقفة الثانية

من أوهام الدكتور ماهر ماجاء في ص 84 فقد عاب صاحبي التحرير بأنهما ذكرا في تراجم بعض الرواة أن صاحبي الصحيحين أخرجا لهم متابعة ، والواقع أنهما أخرجا لهم في الأصول ، ومثل برقم 185، 471 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت