سألت أبا زرعة عن رواية الثقات عن رجل ، مما يقوي حديثه ؟ قال: إي لعمري قلت: الكلبي روى عنه الثوري ، قال: إنما ذلك إذا لم يتكلم فيه العلماء . وكان الكلبي يتكلم فيه" (الجرح والتعديل 2/36) ."
وإنما يسلم اتهام الدكتور ماهر لصاحبي التحرير أنهما تناقضا في تطبيق القاعدة إذا كانا قد تركا العمل بها دون وجود معارض لها . وفي الأمثلة التي استدل بها على تناقضهم عدد من الرواة وجد فيهم مايعارض تلك القاعدة مماهو أقوى منها ، ولذلك لم يعملا بها ، فلايصح وصفهما بالتناقض في هذه الأمثلة التي هذه حالها .
الوقفة الثالثة عشرة
في تعقب 137/623 ص 270: في ترجمة أيوب بن أبي مسكين ، الذي قال فيه ابن حجر:"صدوق له أوهام"، فتعقبه صاحبا التحرير بقولهما:"بل صدوق حسن الحديث"، فتعقبهما الدكتور ماهر بقوله:
"لا منافاة بين الحكمين"
وفي تعقب 173/828 ص 299: في ترجمة ثابت بن قيس الغفاري ، الذي قال فيه ابن حجر:"صدوق يهم"، فتعقبه صاحبا التحرير بقولهما:"هو عندنا حسن الحديث"، فتعقبهما الدكتور ماهر بقوله:"هذا الاستدراك لاقيمة له ، فلامنافاة بين الحكمين".
وفي تعقب 410/4914 ص 497: في ترجمة عمر بن سهل المازني ، الذي قال فيه ابن حجر:"صدوق يخطئ"، فتعقبه صاحبا التحرير بقولهما:"بل: صدوق حسن الحديث"، فتعقبهما الدكتور ماهر بقوله:"لا قيمة لهذا التعقب ، فالنتيجة واحدة".
وفي تعقب 418/5101 ص 502: في ترجمة عمرو بن أبي قيس الرازي ، الذي قال فيه ابن حجر:"صدوق له أوهام"، فتعقبه صاحبا التحرير بقولهما:"بل: صدوق حسن الحديث"، فتعقبهما الدكتور ماهر بقوله:"كلام لا معنى له ، وليس مصيبا قائله ، فالنتيجة واحدة".