فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 91

وسئل أبو حاتم عن شهاب الذي روى عن عمرو بن مرة ، فقال:"شيخ يرضاه شعبة بروايته عنه يحتاج أن يسأل عنه ؟!" (الجرح والتعديل 4/361) .

وقال ابن حجر:"من عرف من حاله أنه لا يروي إلا عن ثقة فإنه إذا روى عن رجل وصف بكونه ثقة عنده كمالك وشعبة والقطان وابن مهدي وطائفة ممن بعدهم" (لسان الميزان 1/210) .

وقد استعمل الحافظ ابن حجر هذه القاعدة في التوثيق ، فقد قال في ترجمة أيوب بن محمد بن أيوب الهاشمي الصالحي في التقريب:"ثقة". وهو لم ينص أحد على توثيقه ، ولم يذكره ابن حبان في الثقات ، لكن ابن حجر وثقه ، وقال في التهذيب:"روى عنه بقي بن مخلد ، ومن شأنه أن لا يروي إلا عن ثقة".

قال أبوالحسن المأربي: وقد تأملت صنيع الحافظ في التقريب فرأيته أحيانا إذا انفرد من ينتقي بالرواية عن شيخ دون جرح أو تعديل في الشيخ يقول:"ثقة"، وأحيانا يقول:"صدوق"، وأكثر المواضع يقول:"مقبول" (إتحاف النبيل 2/83) .

والكلام على هذه المسألة مبسوط في مظانها في كتب المصطلح .

وقد وصف الدكتور ماهر صاحبي التحرير بالتناقض في تطبيق هذه القاعدة فقال:

"وتجاوزا (يعني صاحبي التحرير) فيه (يعني الاضطراب) حد الإفراط فكانا مضطربين يميعان القاعدة وفقا لمخالفتهما للحافظ ، ويظهر لك هذا جليا من خلال مايأتي:"

أولا: أقدم المحرران على إنزال سبعة وأربعين راويا عن مرتبة ثقة إلى مرتبة أدنى خلافا لهذه القاعدة" (كشف الإيهام /69) "

أقول: الذين قرروا هذه القاعدة إنما يعملون بها إذا لم يوجد مايعارضها مما هو أقوى منها .

قال ابن أبي حاتم:"باب في رواية الثقة عن غير المطعون عليه أنها تقويه وعن المطعون عليه أنها لا تقويه"

سألت أبي عن رواية الثقات عن رجل غير ثقة ، مما يقويه ؟ قال: إذا كان معروفا بالضعف لم تقوه روايته عنه ، وإذا كان مجهولا نفعه رواية الثقة عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت