قال الدكتور ماهر: هكذا أوردا النص ، وفيه كلمة ساقطة ، وهي: (أيضا) وموضعها بعد"السابعة"، هكذا وردت في مخطوطة ص ، وفي طبعة عبدالوهاب عبداللطيف ، وكذا وردت في طبعة مصطفى عبدالقادر ، الذي يدعي أيضا استخدامه أيضا للأصل الذي بخط ابن حجر ، ولم يشر إلى سقوطها منه ، والمحرران إنما أسقطاها متابعة للشيخ محمد عوامة .
أقول: الأمر يسير ، وفي طبعة الباكستاني جعلها بين معقوفتين [أيضا] وقال في الهامش: زيادة من بعض النسخ المطبوعة . ومعنى هذا أنه لم يجدها في النسخ الخطية الأربع التي عنده .
الوقفة الثانية عشرة
ذكر الدكتور ماهر في كتابه عددا من المسائل والقواعد المفيدة ، التي استعملها في ردوه لكن بعض تلك المسائل والقواعد خلافية وفيها نقاش وأخذ ورد ، فإذا خالفها صاحبا التحرير لم يصح التشنيع عليهما إذ لم يشذا في ذلك ، ومثل هذه الأمور لايشنع فيها على المخالف، فكل له اجتهاده .
ومثال ذلك ماذكره في قاعدة من كان لايروي إلا عن ثقة ، والاحتجاج بها في توثيق الراوي فقد رد الدكتور ماهر على صاحبي التحرير ذلك ، وقال: لايصح بحال استعمال هذه القاعدة أو غيرها من قواعد التوثيق الإجمالي في رفع مرتبة راو ، ومن ثم قبول حديثه (كشف الإيهام/73) .
أقول: لم يشذ صاحبا التحرير في استعمالهما القاعدة المذكورة ، وكثير من المحدثين قديما وحديثا يستعملونها قال أبو داود:"قلت لأحمد: إذا روى يحيى أو عبد الرحمن بن مهدي عن رجل مجهول يحتج بحديثه ؟ قال: يحتج بحديثه" (سؤالات أبي داود1/198) .
وسئل أبوحاتم الرازي عن محمد بن أبي رزين فقال:"شيخ بصري لا أعرفه ، لا أعلم روى عنه غير سليمان ابن حرب ، وكان سليمان قل من يرضى من المشايخ ، فإذا رأيته قد روى عن شيخ فاعلم أنه ثقة" (الجرح والتعديل 7/255) .