والمقصود أن صاحبي التحرير ليسا أول من ادعى وجود أخطاء وأوهام في التقريب فلا يصح التشنيع عليهما في ذلك ، وإنما الواجب تجنب ما أخطآ فيه من التعقبات ، وإقرارهما على ما أصابا فيه .
الوقفة الرابعة
لاشك أن الذي يقرأ كتاب الدكتور ماهر يدرك قدر ما بذله من جهد ووقت كبيرين في تتبع تحرير التقريب وودت لو أن الدكتور صرف ذلك الجهد والوقت في عمل علمي آخر أنفع لطلبة العلم ، واكتفى بالتنبيه على ما في التحرير بتنبيهات إجمالية ، تفيد طالب العلم في تعامله مع كتاب التحرير . ومعلوم أن كتاب التقريب ، وكذلك التحرير إنما يشتغل بهما طلاب العلم المختصون ، وهؤلاء ليسوا في حاجة إلى أن يوقفوا على كل خطأ مهما قل شأنه .
الوقفة الخامسة
اشتد حماس الدكتور ماهر في الدفاع عن كتاب الحافظ ابن حجر على نحو غريب ، ومن شدة حماسه للحافظ بالغ في نقد صاحبي التحرير في كل كبير وصغير حتى وقع في أوهام وتناقضات سيأتي ذكر بعضها ، كل ذلك من أجل أن يثبت خطأ صاحبي التحرير ، وصواب ابن حجر ، ولو كان الصواب مع صاحبي التحرير . ولم يقر لهما بأي صواب ، وإذا اضطر لإقرارهما على شيء قرنه باتهامهما بأخذه عن غيرهما ، وأنه لا فضل لهما فيه .
الوقفة السادسة
الذي يقرأ كتاب كشف الإيهام يرى بوضوح أن الدكتور ماهرا قد بالغ وأسرف في توبيخ صاحبي التحرير فلايكاد يخلو تعقب من التعقبات التفصيلية ، وعددها 594 تعقبا من توبيخ وتقريع ، فوددت لو ترك الدكتور ماهر ذلك ، وأبان الصواب بلا توبيخ ولا تجريح ليكون ذلك أدعى لقبول الحق ، ولاسيما أن أحد صاحبي التحرير شيخ للدكتور ماهر .