فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 91

وقد بالغ جدا في بعض العبارات ، كقوله تعليقا على قول صاحبي التحرير:"قابلنا الكتاب على النسخة التي كتبها المصنف بخطه"؛ فقال الدكتور ماهر: قد أثبتُّ في ثنايا كتاب كشف الإيهام بما لا يقبل الشك أن المحررين لم يريا نسخة التقريب التي بخط ابن حجر بأعينهما فضلا عن المقابلة عليها . (كشف الإيهام /138 )

وقوله:"من أين جاءت نسخة الميرغني عند المحررين ، وهما لم يرياها ؟؟! (كشف الإيهام /407) ."

أقول: هذه مبالغة شديدة وددت أن الدكتور لم يقع فيها ، فهذا اتهام لهما بالكذب والدكتور لا يمكنه الجزم بأنهما لم يريا النسخة بأعينهما اعتمادا على ما ذكره ، فربما رأيا النسخة بأعينهما وإن لم يقوما بمقابلتها ، وربما قابلاها إلا في المواضع التي تعقبهما فيها الدكتور ، فلا تجوز المجازفة بإطلاق مثل هذه العبارات ، وقد قال تعالى: {وإذا قلتم فاعدلوا} ، وقال: {ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى} ، وقال: {ياأيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين} .

وقد ملأ الدكتور ماهر كتابه بعبارت شديدة قاسية ، لاينبغي إطلاقها من مثله:

كقوله في ص 72: واطراد التناقض في هذا"التحرير"الذي لا يمت إلى التحرير بنسب ولا صلة .

وقوله في 158: فأين تحريرهما وتدقيقهما ومراجعتهما للمصادر الأصول ؟! فإذا انتفت هذه الأمور علمت أنه ليس إلا الهوى ، وتعجل الوصول ، والسير وراء الاشتهار على حساب الحق والإنصاف ، نسأل الله العافية والسلامة .

وقوله في ص 176: المحرران لا يتورعان عن أخذ أي نص يخدم مرادهما ، وبقليل من التغيير ينسباه [كذا والصواب: ينسبانه] لنفسيهما ، وهو أمر يدل على فرط احترامهما لأمانة العلم .

وقوله في ص 353: لاموا غير ملوم ، وتعقبوا غير مخطئ ، فكانوا كمن قصر صلاته في غير سفر ، وتيمم في حضور الماء ، بل كمن صلى من غير وضوء ، وحج إلى غير قبلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت