الصفحة 8 من 35

والتَّبليغ هو ضرب من ضروب الإعلام، ونشر الدَّعوة من أولى واجبات الرَّسول - صلى الله عليه وسلم - ، وهو واجب على الأُمَّة الإسلاميّة، ويبقى بالتَّالي من أهداف الإعلام الإسلاميّ [1] ، قال تعالى { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ... } [آل عمران: 110] .

إنَّ نشر عقيدة التَّوحيد ينبغي أنْ يكون هو أوّل ما يهتم به الإعلام الإسلاميّ، فيتحتّم أن تكون من أولويّات هذا الإعلام.

ثانيًا: تقويم بنيان المجتمع:

لا بُدَّ للإعلام الإسلاميّ أنْ يهتم بتقويم المجتمع وإصلاحه، والإعلام الإسلاميّ يستهدف ترقية اهتمام النَّاس، والسُّمو بعقولهم ووجدانهم وسلوكهم، وإشاعة الثَّقافة الإسلاميّة بمبادئها السَّامية وقيمها الرَّفيعة، ومحو الأُمَّيّة وانضمامها فكرًا ووجدانًا وولاء وتطبيقًا، مع بثّ روح الإلفة والمودة والتَّعارف والتَّآلف والانسجام بين سائر المسلمين، وتبديد القربة فيما بينهم.

والإعلام الإسلاميّ يساهم في بناء المجتمع المسلم وتقويمه، انطلاقًا من قاعدة:"مَنْ لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم"، وينظر إلى كافّة الأحداث والأخبار والمعلومات والأحكام بمنظور إسلاميّ أصيل، وهو يتبّنى قضايا المسلمين ويبرزها ويحلِّلها، ويعرض أنجح الحلول لها، ملحًا على المطالبة بحقوق المستضعفين حاثًّا على مناصرتهم والعمل على إنصافهم [2] .

(1) أضواء على الإعلام في صدر الإسلام: مُحَمَّد عجاج الخطيب، ط/1، (سوريا: مؤسسة الرِّسالة، 1985م) ، ص 13.

(2) أصول الإعلام الإسلاميّ: إبراهيم إمام، بدون طبعة، (القاهرة: دار الفكر العربيّ، بدون تاريخ) ،

ص 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت