الصفحة 7 من 35

والمبدأ الإسلاميّ في حُرِّيَّة الاعتقاد واضح تؤيّده الكثير من الآيات والأحاديث، وتتضح أهمية الإعلام الإسلاميّ في هذا الجانب؛ لأنَّ الدَّعوة الإسلاميّة دعوة بلاغ وإعلام، وأنَّ مهمة الرَّسول - صلى الله عليه وسلم - هي مهمة إعلاميّة بالدَّرجة الأولى تقوم على الإقناع وليس على الإكراه، وتعتمد على الكلمة الطَّيّبة والدَّعوة بالحسنى، وما أكثر الآيات التي تحثُّ الرَّسول - صلى الله عليه وسلم - ودعاة الإسلام على البعد عن الإكراه واستبعاد العنف؛ لأن الإسلام ليس بحاجة إلى هؤلاء الذين يدخلون هذا الدِّين دون اقتناع ورضا، وهذه واحدة من مهام الإعلام في نشر عقيدة التوحيد [1] .

والإعلام الإسلاميّ في الأصل قائم على العقيدة والإيمان، ومرتبط بأحكام الإسلام وتعاليمه وهديه وأخلاقه، فإنَّ أول ما نزل على الرَّسول - صلى الله عليه وسلم -: { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ } [العلق: 1-6] ، والقراءة مفتاح التَّعلُّم، وأوّل وسائل التَّبليغ والإعلام، قال تعالى { يَا أَيُّهَا الرَّسول بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ } [المائدة: 67] .

(1) المرجع السَّابق نفسه، ص 123-124.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت