إنَّ أُمَّتنا الإسلاميّة تواجه تحديّات إعلاميّة من نوع خاص، وهي التَّحديّات التي تستهدف: العقيدة، والفكر، والعقل، والوجدان، وذاكرة الأمة، وكيانها، وتاريخها. وهذه أخطر التَّحديّات التي ينبغي علينا أنْ نواجهها، وأصبح لزامًا على الإعلام الإسلاميّ أنْ يردّ على افتراءات المغرضين على الشَّبكة الدَّوليّة للمعلومات (الإنترنت) . إذ إنَّ هذه الشَّبكة تُقدِّم صورة بشعة وغير صحيحة عن الإسلام [1] .
على الإعلام الإسلاميّ أنْ يُعلِّم النَّاسَ أنَّ الدِّينَ دين يتعلَّم فيه الفرد، وأنَّ الدُّنيا ليست نهاية المطاف، ولا هي كُلّ شيء، وإنَّما هي دار مؤقتة، بُنِيَت على النَّقص لا الكمال، وأنَّ الفرد فيها يتمتَّع بأنواع قليلة من المتع، وأنَّها مزرعة للآخرة التي هي الحياة الأبديّة الخالدة. وعلى هذا فإنَّ الأعمال الدُّنيويّة والسُّلوكيّات المختلفة فيها معلَّقة بأمور العبادات، وهذه وتلك تتعلَّق بالسَّعادة في الحياة الآخرة.
(1) انظر: الإعلام الإسلاميّ: عبد المجيد شكري، ط/1، (القاهرة: العربيّ للنَّشر والتَّوزيع، 1999م) ، ص 8.