وعليه أنْ يستمدّ كُلّ قيمه من الله تعالى، فلا اعتبار لقيمة من قيم الحياة كُلّها إذا لم تقبل في ميزان الله تعالى، ولا شرعيّة لوضع أو تقليد أو تنظيم يخالف منهج الله تعالى؛ لأنَّ العقيدة تُحدِّد منهج الحياة ونظامها تحديدًا كاملًا دقيقًا في التَّصوُّر، والاعتقاد، والحياة، والسُّلوك. ويوضِّح الإعلام الإسلاميّ أنَّ العقيدة الصَّحيحة لا مكان لعبوديّة إلاَّ لله تعالى، ولا مكان للاستمداد والتَّلقي إلاَّ من الله تعالى في كُلّ أمور الحياة [1] .
والإعلام الإسلاميّ مناط به أنْ يُساهم بوضوح في العمل من أجل تعميق مشاعر الولاء للإسلام، والاعتزاز بالهوية المميزة للأُمَّة الإسلاميّة، والرَّغبة الصَّادقة في الارتفاع بمستوى الأُمَّة من حال الهوان والذُّل والتَّخلُّف إلى مرافئ العزة والتَّقدُّم بالقول، والعمل، والعاطفة، والعقل. ولا بُدَّ أنْ يدافع الإعلام الإسلاميّ عن الإسلام عقيدة، وحضارة، وثقافة، وواقعًا، وردّ كيد الأعداء عن الإسلام، وتفنيد الشُّبهات التي تُلْصَق به بغير وجه حقّ. وعلى الإعلام الإسلاميّ أنْ يَذُبَّ عن العقيدة الإسلاميّة الحرب الإعلاميّة المُعْلَنَة عليها [2] .
ومن أهداف الإعلام الإسلاميّ أنْ يُوضِّح أنَّ العقيدة الإسلاميّة أساسها التَّفكير والنَّظر، ولا بُدَّ أنْ يكون الإيمان بها عن يقين واقتناع، لا عن تقليد واتّباع، ولذلك كان إيمان المُقَلِّد مشكوكًا فيه [3] .
(1) طريق الدَّعوة في ظلال القرآن: أحمد فائز، 2/62.
(2) الإعلام وقضايا الواقع الإسلاميّ: عبدالقادر طاش، ط/1، (الرِّياض: مكتبة العبيكان، 1995م) ، ص 44.
(3) الدَّعوة الإسلاميّة والإعلام الدَّوليّ: محي الدِّين عبد الحليم، بدون طبعة، (القاهرة: دار الفكر، بدون تاريخ) ، ص 121.