الصفحة 3 من 35

وعلى الإعلام الإسلاميّ ـ حتَّى يحقّق أهداف نشر العقيدة الإسلاميّة ـ أنْ يأخذ أنَّ الإسلام هو المنهاج الصَّحيح للإنسان؛ لأنَّه هو الحقّ، ولا يصحّ له طريق آخر حقًّا وعدلًا، قال تعالى { إِنَّ رَبَّكُمْ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ } [الأعراف: 54] ، كما أنَّ الإعلام الإسلاميّ من أهدافه ربط الجانب العاطفيّ الإسلاميّ بالجانب العقديّ الرُّوحيّ [1] .

وبالطَّبع من أهداف الإعلام الإسلاميّ ـ كما تقدَّم ـ عكس العقيدة الإسلاميّة، وهو غرض مستمر وعلميّ على مرّ العصور والأجيال. ولا بُدَّ أنْ يخدم الإعلام الإسلاميّ الإسلام، ويوضِّح أنَّه الطَّريق المستقيم أو الصِّراط المستقيم [2] .

والإعلام الإسلاميّ لا بُدَّ له من ضابط يحتكم إليه ويهتدي به، حتَّى لا تزيغ به الأهواء. والعقيدة الإسلاميّة هي الرَّكيزة الأولى في دعائم الفكر الإسلاميّ، فأيُّ فكر صحيح يجب أنْ يأخذ في حسبانه الإيمان بالله تعالى وحده، والإيمان بالملائكة، والكتب، والرُّسل، واليوم الآخر، وما فيه من حساب وجزاء، وفي ضوء هذه العقيدة يكون حكمه على المواضيع الإعلاميّة وصياغتها بما يتناسب مع العقيدة [3] .

وفي مجال العقيدة على الإعلام الإسلاميّ أنْ يؤثَّر في النَّاس، ويحارب في نفوسهم ما يُذاع من الخرافات والأوهام، ويوجِّههم إلى العقيدة السَّليمة، لتقوى وحدة الأُمَّة، ولتقوم على أساس الحقّ قوي الأركان، ثابت الدَّعائم [4] .

(1) مقالات في الدَّعوة والإعلام الإسلاميّ: نخبة من المفكرين والكُتَّاب، ط/1، (الدَّوحة: رئاسة المحاكم الشَّرعيّة، 1411هـ) .

(2) المسئوليّة الإعلاميّة في الإسلام: مُحَمَّد سيد مُحَمَّد، مرجع سابق، ص 258.

(3) مُقَوِّمات رجل الإعلام الإسلاميّ: تيسير محجوب الغتيانيّ، ط/1، (عمَّان: دار عمَّار، 1987م) ، ص 114.

(4) المرجع السَّابق نفسه، ص 112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت