? دعم اليهود والدَّولة اليهوديّة عسكريًّا واقتصاديًّا وسياسيًّا، وجعل قوتها تعادل قوّة الدَّول العربيّة المحيطة بها، حتَّى تكون ضعيفة لا تقوى على الصَّراع مع دولة اليهود. غير أنَّ الدِّراسة أثبتت أنَّ مجموعة الدُّول المحيطة بدولة اليهود إذا توحَّدت يمكن أنْ تفوق دولة اليهود في كُلّ مُقَوِّمات الحرب.
? فتح باب الهجرة اليهوديّة إلى فلسطين، بحيث تستوعب الملايين من اليهود الذين يهاجرون من جميع بلدان العالم إلى فلسطين، وتهيئة المستعمرات والمستوطنات لتوطينهم وأخذ مواقعهم في الدَّولة اليهوديّة بعد طرد أهلها منها. دون شك فإنَّ هذه المستوطنات تُشكِّل بطبيعتها حصونًا دفاعيّة في حالة الحرب [1] .
الحملة الصُّهيونيّة المعاصرة من كبرى الحملات التي واجهت المسلمين، ولا بُدّ للإعلام الإسلاميّ أنْ يتصدَّى لها ويجعلها من أهدافه، ولا بُدّ من تفنيد ادّعاءات اليهود حول حقّهم المزعوم في أرض الإسلام، وكشف زيفهم وخططهم. وذلك يكون من خلال التَّخطيط المكافئ لهذه الحملة الجائرة التي تولَّى كبرها اليهود بما لهم من قوّة في مجال الإعلام، لا سيما تلك الأكذوبة التي تقول: إنَّ قوّة إسرائيل تفوق قوّة الدُّول العربيّة مجتمعة. فقد ثبت أنَّ هذا تضليل إعلاميّ يهوديّ لم يجد له ما يردّه ويكذبه.
ولذلك من أهداف الإعلام الإسلاميّ كسر هيبة الدَّولة اليهوديّة، وجعلها في نظر المسلمين الدَّولة التي يمكن أنْ تُغْلَب إذا اتّحد المسلمون ضدّ هذا الكيان الصَّغير، وهو هدف من أهداف الإعلام الإسلاميّ لا بُدّ أنْ يتخذ له الوسائل المشروعة المعاصرة والتَّقليديّة.
(1) أفكار خطرة: عبد الكريم عبد الله نيازي، ط/1، (بدون بلد، بدون نشر، بدون تاريخ) ، ص 150-152.