الصفحة 31 من 35

وذلك بالقدرة على رؤية الخطوط الإسلاميّة والمسارات الإسلاميّة متواصلة متكاملة متوازية، لا يصطدم بعضها بالآخر، لتأخذ بعدها بضبط وربط. والقدرة على تكوين العقليّة التي تمتلك أبجديّات الثَّقافة الإسلاميّة، فتحسن القراءة الإسلاميّة التي تستطيع من خلالها أنْ تُفسِّر الظَّواهر الاجتماعيّة تفسيرًا إسلاميًّا، وتصدر عن تصوُّر شامل للكون والحياة والإنسان، ولا تقع فريسة للتَّفسيرات غير الإسلاميّة، كما أنَّها لا تبقى مهوشة غير قادرة على التَّوازن والاعتدال.

[2] تخليص العقل المسلم من التَّركيز على النَّظرة الجزئيّة:

لأنَّ التَّركيز على النَّظرة الجزئيّة يؤدي إلى آفات عقليّة أقلّها العجز والانحسار، كما يؤدي إلى تضخيم دور بعض الفروع والجزئيّات، الأمر الذي يقتل الإبداع، ويصيب قدرة العطاء عند الإنسان، ويوقع في التَّقليد ويحرم صاحبه من الإفادة من جهود الآخرين، سواء أكان ذلك بالتَّعامل مع التُّراث أم بالقدرة على استلهام الكتاب والسُّنَّة لمواجهة حاجات العصر المتجدّدة [1] .

ومتابعة للحملات التي تواجه المسلمين تبرز واحدة من أهم الحملات المعاصرة التي تواجه الإسلام والمسلمين، وهي الحملة الصُّهيونيّة المعاصرة، التي استطاعت أنْ تقيم لها دولة في الوطن الإسلاميّ، وكان ـ ولا يزال الإعلام ـ من أهم أسلحة هذه الحملة. ولذلك من أهداف الإعلام الإسلاميّ التَّصدي لهذه الحملة.

(1) حول تشكيل العقل المسلم: عماد الدِّين خليل، ط/1، (الولايات المتحدة الأمريكيّة، بدون دار نشر، 1991م) ، ص 17-18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت