[1] تصحيح التَّصوُّر ؛ وذلك بالقدرة على الرُّؤية للخطوط الإسلاميّة والمسارات، وأنْ تكون متواصلة متكاملة متوازية لا يصطدم بعضها بالبعض بالآخر، لتأخذ بعدها بضبط وربط. والقدرة على تكوين العقليّة التي تمتلك أبجديّات الثَّقافة الإسلاميّة، التي تستطيع من خلالها أنْ تفسِّر الظَّواهر الاجتماعيّة تفسيرًا إسلاميًّا. وتصدر عن تصوُّر شامل للكون والحياة والإنسان، ولا تقع فريسة للتفسيرات غير الإسلاميّة، كما أنَّها لا تبقى مهوشة غير قادرة على التَّوازن والاعتدال.
[2] تخليص العقل من التَّركيز على النَّظرة الجزئيّة؛ لأنَّ التَّركيز عليها يؤدي إلى آفات عقليّة أقلّها العجز والانحسار، كما يؤدي إلى تضخيم دور بعض الفروع والجزئيّات، الأمر الذي يقتل الإبداع، ويصيب قدرة العطاء عند الإنسان، ويوقع في التَّقليد ويحرم صاحبه من الإفادة من جهود الآخرين، سواء كان ذلك بالتَّعامل مع التُّراث أم بالقدرة على استلهام الكتاب والسُّنَّة لمواجهة حاجات العصر المتجدّدة [1] .
تجميع طاقات المسلمين الثَّقافيّة وتوحيد مشاربهم الثَّقافيّة يؤدي إلى وحدة فكريّة، وإلى تجميعهم وتجميع طاقاتهم الثَّقافيّة، وبالتَّالي يؤدي إلى وحدة فكريّة، والوحدة الفكريّة تؤدي بالطَّبع إلى وحدة عضويّة. وهذا كُلّه من أهم أهداف الإعلام الإسلاميّ.
(1) حول إعادة تشكيل العقل المسلم: عماد الدِّين خليل، ط/2، (قطر: رئاسة المحاكم الشَّرعيّة والشُّؤون الدِّينيّة، بدون تاريخ) ، ص 10.