إنَّ تجميع طاقات المسلمين وتوحّدهم هدف هام لا بُدّ أنْ يسعى إليه الإعلام الإسلاميّ من خلال طرقه وطرحه لقضيّة الوحدة العضوية التي تقودها الوحدة الثَّقافيّة والفكريّة، فتجميع طاقة المسلمين الثَّقافيّة والفكريّة هي مقدمة طبيعيّة لوحدتهم الكبرى المطلوبة والمفقودة الآن. وتجميع بقية الطَّاقات السِّياسيّة والاقتصاديّة كُلّها طاقات يقع على عاتق الإعلام الإسلاميّ تجميعها، ذلك لأنَّ هذه الطَّاقات كُلّها تعرَّضت إلى التَّشتُّت والتَّفرُّق جراء الهجمات الاستعماريّة المعاصرة. الأمر الذي ألحق أضرارًا بالمسلمين على كافّة المستويّات، وبدَّدت طاقات المسلمين، وكان لا بُدَّ للإعلام الإسلاميّ أنْ يقوم بتجميع هذه الطَّاقات من خلال الوسائل الحديثة والتَّقليديّة.
كما أنَّ تجميع طاقات المسلمين الاقتصاديّة أمر هام، ويُعَدُّ من أهداف الإعلام الإسلاميّ. وهنا لا بُدَّ أنْ يدعو الإعلام الإسلاميّ إلى التَّكامل الاقتصاديّ والوحدة الاقتصاديّة في الوطن الإسلاميّ، لا سيما وأنَّ الوطن الإسلاميّ له مناخات متنوعة وبيئات متنوعة سواءً أكانت زراعيّة أم معدنيّة، وهي طاقات اقتصاديّة هامة تحتاج إلى التَّجميع والتَّوحُّد والوحدة الاقتصاديّة في العالم الإسلاميّ. وهي هدف هام من أهداف الإعلام الإسلاميّ.