ويستطيع الإعلام الإسلاميّ تحقيق هذا الهدف إذا ما تقيَّد بما شرع الله تعالى، حتَّى يصل إلى واحد من أهدافه: (تقويم بنيان المجتمع) ، وذلك في علاقات الأفراد وعلاقات الشُّعوب والأُمم، بل والعلاقات الدَّوليّة التي هي أعظم شأنًا وخطرًا، ففي مجال العلاقات الدَّوليّة مثلًا نتأمل قوله تعالى { مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا } [النِّساء: 85-86] .
وعليه فالإعلام الإسلاميّ يقدّر أنَّ الكلمة تملك عبقريّة البناء، كما تملك عبقريّة الهدم [1] .
ثالثًا: توفير المعلومات الصَّحيحة:
تجمع الآراء على أننا نعيش اليوم مجتمع المعلومات، حيث لم تعد أهمية المعلومات في اتّخاذ القرارات وحلّ المشكلات خافية على أحد. وتداول المعلومات في المجتمع ظاهرة غاية في التَّنوُّع والتَّعقُّد، وبقدر ما يزداد فهمنا لها تزداد فعاليتها، ولا يمكن لعلم المعلومات ـ الذي يرمي لتنمية قدرتنا على فهم ظاهرة المعلومات ـ أنْ يرسي أساسًا راسخًا لتطوُّره إلاَّ بتوسيع قاعدته المعرفيّة [2] .
(1) الإعلام الإسلاميّ في مواجهة الإعلام الماديّ: محمود مُحَمَّد عمارة، ط/1، (المنصورة: دار الكلمة للنَّشر والتَّوزيع، 1999م) ، ص 12.
(2) علم المعلومات بين النَّظريّة والتَّطبيق: حشمت قاسم، بدون طبعة، (القاهرة: مكتبة غريب، بدون تاريخ) ، صفحة الغلاف الأخيرة.