الإعلام الإسلاميّ بخلاف أيّ إعلام وعلى وجه الخصوص الإعلام الدَّوليّ المعاصر إعلام إيجابيّ يصل بين الإنسان وخالقه، ويوضِّح حقائق الهداية، ويوجِّه الإنسان إلى البناء من أجل الحياة الدُّنيا والآخرة [1] .
لا بُدَّ للإعلام الإسلاميّ ـ في سبيل تقويم بنيان المجتمع وتحصينه من الانحراف ـ من التَّصدي للبلبلة التي وقع فيها العالم الإسلاميّ نتيجة لكثرة الآراء والاتّجاهات، وإدخال الكثير من الضَّلالات والمفتريات، مثل: الدَّعوات المنحرفة التي أوجدها الاستعمار والصُّهيونيّة، وسخَّر لها القوّة الماديّة والفنيّة، ودعمها بشتَّى الوسائل، لإيقاع البلبلة في أفكار أفراد المجتمع المسلم، مثل:"القاديانيّة"و"البهائيّة"و"الشُّيوعيّة"بوجه خاص، مع العلم بأنَّ هناك صلات قائمة إلى الآن بين الاستعمار والصُّهيونيّة وبين الدَّعوات المنحرفة وأعداء الإسلام. ولليهود أثر كبير في السَّيطرة على وسائل الإعلام، كالإذاعة، والصّحافة، والسِّينما، ووكالات الأنباء، ويستخدمونها في الحرب النَّفسيّة، وإشاعة الفوضى، وزعزعة القيم الأخلاقيّة [2] .
وعليه يُعَدُّ تقويم بنيان المجتمع من أهم أهداف الإعلام الإسلاميّ التي ينبغي على القائمين على وسائل الإعلام أنْ يعدوا لها العُدّة، وأنْ يعملوا لتحقيق هذا الهدف بشتَّى الوسائل الإعلاميّة المشروعة.
(1) الإعلام الإسلاميّ وتكنولوجيا الاتّصال: عبد العزيز شرف، مرجع سابق، ص 139.
(2) المرجع السًّابق نفسه، ص 121.