فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 29

وفي الفن بخاصة: (الخط هو المؤشر الواضح للرأي عند الفنان، ويسجل كيرًا من عناصر الفن، كالمساحة والحجم والفراغ والمسافات والسطوح الملونة والإيقاعات الخطية واللونية، وحركة الأجسام ونسبها، والعمارات والبنايات والمجسمات والشوارع والحدائق والأشجار والحيوانات والطيور، وينظمها ويرسل فيها روحًا واضحة تعلمنا المقصود من وجود هذا الخلق الإنشائي في تكوينها، والخط ذو مدلول واسع جدًا لا يحصى أمره، ولكن علائمه الأكاديمية التشكيلية واضحة) .

و (حينما ندرس الشكل: نعرف الهندسة وسطوحها) . (وحينما ندرس البناء التشكيلي: نعرف كيفية التكوين العملي) (وحينما ندرس الحركة: نعرف كيف تتحرك الحياة) (وحينما نجمع عناصر الفن: عند ذلك تتكون لدينا الهيئة) . (ولولا الخط وأنواعه وأطواله ومساحاته وارتفاعاته وحركاته لما تكونت لدينا عناصر الفن التي تتوحد بالهيئة، ولا يمكنها أن تتوحد ما لم يكن لها قدر كبير من الموازنة، والموازنة الخطية) . (7)

فحركة النقطة وإنتاجها الهائلة هذه هي مثال لبعد استراتيجي في الحركة الحيوية، نمارسه أو نأتلف معه، دون أن نشعر بقيمة ما نعمله، لضعف الحاسة التحليلية عندنا، لكننا بمل هذا الفهم الجديد ومُكنة التحليل يؤذن لنا أن ننفتح على كثير من المحركات الحيوية، فنتتبع آثارها وضرباته في تحريك الواقع الجامد وإمداده بشكل من أشكال النبضات.

لذلك لاحظ موسى عجمي في كتابه الموجز عن حركة الحياة ضرورة اعتبار"العمل"كجزء ثابت من الحركة، وأنها (حركة تبدأ مع العاطفة والشعور، لتنطلق في رحاب العقل والفكر، ومن ثم نحو العمل والإنجاز الفعلي، لتمر في ثوابتها الثلاثة: عاطفة، عقل، عمل.

وهي حركة فردية عاملة، لا يكتمل فعلها، ولا يعظم، إلا حين تصب وتدب في بوتقة المجتمع المحيط، حيث ينتقل الفعل إلى مجتمع آخر ليعم بعدها مجتمع الإنسانية بأسره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت