4-إن صورة استئجار الأرحام فيها معنى الزوجية ،لان فيها عقد قائم على إيجاب وقبول، شهود، أجرة، ومنفعة وهي حمل الجنين تسعة أشهر، ويتم الإعلان عن هذه العملية، فهي ليس فيها وطء محرم ولا تعتبر زنا وليس فيها حتى شبهه زنا، لان الزنا يقوم على الوطء المحرم وهذه العملية تخلو من الوطء، فإذا كانت هذه العملية تخلو من الزنا فهي تخلو من شبهة الزنا أيضا، لان شبهة الزنا إما أن تكون شبهة في الفعل كظن الرجل أن امرأة تحل له فوطئها فإذا بها محرمة عليه، او مطلقة ولم تبرأ من عدتها، وإما شبهة في الملك كعقد الرجل على المرأة عقدًا فاسدا ظانًا أن العقد صحيح وفي كلا الشبهتين المحرم هو الوطء، وليس في تأجير الأرحام أي وطء على الإطلاق. واستدل الدكتور على هذا الأمر بما روي أن امرأة استسقت راعيا لبنا، فأبى أن يسقيها حتى تمكنه من نفسها، ففعلت ،ثم رفع الأمر إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فدرأ الحد عنهما، وقال:ذلك مهرها. والتعليل أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لم يعاقب الراعي والمرأة بل عزرهما بما دون الحد، وذلك لأنهما لم يجعلا لهما شهودا، حتى يكون ما فعلاه نكاحا صحيحا، وهذا يشبه عملية استئجار الأرحام، لان عمر بن الخطاب رضي الله عنه اعتبر الأجرة شبهه أسقطت الحد، واعتبر ما فعله الراعي والمرأة اقرب إلى الزواج، وهنا يقول الدكتور عبد المعطي البيومي إن الأم الحاضنة يجب أن تكون غير متزوجة وأن تكون ممن يحرم جمعها مع الزوجة الأصلية (كأمها وأختها) . [1]
3-العقد القائم في عملية تأجير الأرحام ليس على منفعة البضع، وإنما على منفعة الرحم، لذلك لا يحق للرجل نكاح الأم الحاضنة، حتى لا يحدث خلاف على المولود.
(1) قضايا طبية معاصرة،ص25.