ووجه الاستدلال بهذا الحديث انه ورد إلى العالم العربي من الغرب قضايا واكتشافات علمية طبية، تعالج حالات ضعف الرحم، وعدم قدرته على الاحتفاظ بالجنين فترة الحمل فينزل الحمل لأسباب مرضية متعددة كمرض الذئبية الحمراء التي تؤدي إلى وفاة الجنين أو كمرض المرأة الذي يجبرها على استئصال الرحم، وفي مثل هذه الحالات يكون العلاج إما بنقل رحم جديد للمرأة المريضة أو استئجار رحم امرأة أخرى لتحمل وتلد عنها. وهي بهذا إنما تحقق أمومتها التي ترجوها كل امرأة وزوجة.
2-تصريح علماء الطب انه عندما تتحد البويضة مع الحيوان المنوي الذكر يتم التزواج بين 23 كروم وزوم منفردا من البيضة و23 كروم وزوم منفردا من الحيوان المنوي ،ليتًكون لدينا 23 كروموزوم ثنائي، وتصطف الجينات الوراثية لكل نوع من الخواص على الكروموزومات الثنائية متقابلة مع بعضها البعض في ترتيب تتابعي متكامل، حيث يوجد جين واحد من الأم في مقالبه جين واحد من الأب، وكل جينيين معا يحملان معا انتقال خاصية وراثية إلى الكائن الجديد، وبناءًا على هذا فإن التشكيل الوراثي للجنين يكون للزوج صاحب الحيوان المنوي وزوجته صاحبة البويضة،والبويضة الملقحة من الزوج لا يمكن تلقيحها مرة أخرى بأي حيوان منوي أخر غير الذي لقحت به بداية. ومن هنا نؤكد أن الرحم لا ينقل أي صفة وراثية ولا يسهم بأي تكوين جيني، إنما هو يمد الطفل بالغذاء والأوكسجين والأمشاج الرحمية، ولا يمكن أن يكون اختلاط بالأنساب لعدم إمكانية تلقيح البويضة الملقحة مرة أخرى. [1]
3-إن عملية إنجاب طفل بواسطة استئجار رحم تحظى باحتمالات نجاح اكبر بكثير من عملية إنجاب طفل بواسطة الحمل في رحم منقول من امرأة أخرى إلى الزوجة (وهي إمكانية العلاج الثانية) .
(1) قضايا طبية معاصرة، ص 24.