لقد تناول مجمع الفقه الإسلامي مسألة استئجار الأرحام بجدية وببحث عميق وذلك في دورة مؤتمرة الثالث في عمان من 8-12 صفر عام 1407 ه. وقرر أن مسألة تأجير الأرحام في جميع صورها محرمة شرعا إلا إذا استخدمت الصورة التي يتم فيها تلقيح خارجي بين نطفة الزوج وبويضة زوجته ثم تعاد اللقيحة إلى رحم زوجة أخرى لذات الزوج. وقد حرم مجمع الفقه الإسلامي باقي الصور لما يترتب عليها من اختلاط الأنساب وضياع الأمومة وأجاز الصورة أعلاه شرط الاحتياط والحذر، ومن ثم عاد مجمع الفقه الإسلامي المنعقد بمكة 1989 إلى تحريم جميع صور استئجار الأرحام وذلك لما في الأمر من ملابسات، ومخافة اختلاط النطف في المختبرات. ومن هنا نرى إن المجمع الفقه الإسلامي أجاز صورة واحدة من صور استئجار الأرحام ومن ثم حرمها جميعا، معتمدًا في ذلك على مبدأ سد الذريعة. [1]
2-رأي الدكتور عبد المعطي البيومي [2] :
أجاز الدكتور عبد المعطي البيومي عملية استئجار الأرحام في صورتيها التاليتين:
أ- أن يتم تلقيح خارجي بين نطفة الزوج وبويضة الزوجة وتوضع اللقيحة في رحم امرأة أخرى.
ب-الصورة التي أجازها مجمع الفقه الإسلامي في دورته الثالثة في عمان.
أما الأدلة والتعليلات التي أوردها الدكتور عبد المعطي البيومي فهي:-
1-قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها" [3] .
(1) الفرت، يوسف. قضايا طبية معاصرة، القاهرة: دار الفكر العربي. 2004.ص 23.
(2) الدكتور عبد المعطي البيومي هو عميد كلية اصول الدين في الازهر الشريف في مصر.
(3) الحديث صحيح رواه أبو داوود،والحاكم في المستدرك والبيهقي في المعرفة ،الجامع الصغير2/1434 رقم 61870 سنن أبي داوود 4/480 رقم 4291 ،باب ما يذكر في قرن المائة.