يطلق على تقدير شيء بشيء آخر، فيقال: قست الأرض بالمتر أي قدرتها به، ويطلق أيضًا على مقارنة شيء بغيره، لمعرفة مقدار كل منهما بالنسبة لغيره، ويستعمل القياس عمومًا في التسوية بين الشيئين، حسية كانت التسوية أو معنوية، فمن الأولى قول القائل: قست هذه الورقة بهذه الورقة أي سويتها بها، ومن الثانية قول القائل علم فلان لا يقاس بعلم فلان، بمعنى لا يساويه. [1]
اصطلاحًا:
إلحاق ما لم يرد فيه نص على حكمه بما ورد فيه نص على حكمه في الحكم، لاشتراكهما في علة ذلك الحكم، أي تسوية واقعة لم يرد نص بحكمها، بأخرى ورد نص بحكمها لتساوي الواقعتين في علة الحكم.
فالله سبحانه وتعالى قد ينص على حكم معين في واقعة معينة، ويعرف المجتهد علة هذا الحكم، ثم تظهر واقعة جديدة لم يرد نص بحكمها، ولكنها تساوي الواقعة الأولى في علة الحكم، فيلحق المجتهد هذه الواقعة الجديدة بالواقعة الأولى ويسوي بينهما بالحكم، ويسمى هذا الإلحاق قياسا.
وقد يطلق عليه الأصوليين أسماء أخرى مثل: تسوية الواقعتين في الحكم، تعدية الحكم من واقعة إلى واقعة أخرى، فجميع هذه العبارات من تسوية، تعدية، إلحاق تدل على تعدية الحكم المنصوص عليه في واقعة ما إلى الوقائع المساوية لها في العلة، وهنا نستنتج أن القياس لا يثبت حكمًا معين، وإنما يظهر الحكم، ويكون عمل المجتهد منحصرًا في معرفة علة الحكم وبيان اشتراك المقيس والمقيس عليه فيهما، فيُظهر أن الحكم فيهما واحد [2] .
المطلب الثاني: تعريف الرضاع:
لغةً: رضع رضاعة:لأم فهو راضع ورضّاع وأمه رضعا ورضاعا ورضاعة، أي امتص ثديها أو ضرعها ويقال رضع الثدي أو الضرّع. [3]
اصطلاحًا: لقد عرف الفقهاء الرضاع على انه:
(1) زيدان، عبد الكريم. الوجيز في أصول الفقه. بيروت: مؤسسة الرسالة، 1996.ص 194.
(2) 1 الوجيز في أصول الفقه، ص195.
(3) المعجم الوسيط،ج.ا (ص 350) .