الأم بالرضاع هي ليست الأم الحقيقية بل تعتبر أمًا مجازية، فتستحق كل امرأة هذا اللقب بعد إرضاعها لطفل معين ليس ابنا لها، وسميت بهذا الإسم بنص من القرآن الكريم فقال تعالى في محكم التنزيل:"وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم" ( النساء:23) ، تشير الآية أن هذه الأم مقيدة بوصف معين وهو الرضاع فهي الأم بسبب الرضاعة.
ويقول تعالى في آية أخرى"حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف وكان الله غفورا رحيما" ( النساء:18) . [1]
المطلب الثالث: أمهات المؤمنين:
سمى الله تعالى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين فقال تعالى"وأزواجه أمهاتكم" (الاحزاب:6)
وسميت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بأمهات المؤمنين تكريمًا منه تعالى للرسول صلى الله عليه وسلم، وهذه الأمومة مجازية وليست حقيقة خص الله بها زوجات الرسول وفيها معاملة خاصة به، حيث يحرم على المؤمنين الزواج من زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم بعد تطليقهن أو بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم. [2]
(1) النسب في الإسلام والأرحام البديلة، ص 208.
(2) النسب في الإسلام والأرحام البديلة، ص 208.