والرسول محمد صلى الله عليه وسلم يقدر الأم كثيرا ويقدر محبتها لأبنائها، فيقول صلى الله عليه وسلم:"إني لأدخل في الصلاة فأريد إطالتها، فأسمع بكاء الصبي فأتجوز مما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه" [1] .
هذه بعض الأحاديث التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم والتي تشير كلها الى وجوب احترام وطاعة الأم والسعي لنيل رضاها لما لها من مكانة شريفة ورتبة عالية في حياة كل مسلم.
? المبحث الرابع - الأم في الإسلام:
المطلب الأول: الأم الحقيقية:
اقر الإسلام بأن الأم الحقيقية هي التي تلد وتضع الولد بعد الحمل، وهذه الأم هي الأم زوجًا أي الأم الحقيقية التي ولدت من مباشرة زوجها لها، ودليل ذلك الآيات التالية:
1."إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم" (المجادلة: 2) ، وهذا النص دليل قاطع على أن المرأة التي تتمتع بالأم الحقيقية هي المرأة التي ولدت.
2."يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقًا من بعد خلق في ظلمات ثلاث" (الزمر:6) وجاء في تفسير القرطبي: خلقًا من بعد خلق في ظلمات ثلاث أس خلقًا في بطون أمهاتكم بعد خلقكم في ظهر آدم عليه السلام، وقيل في ظهر الأب، ثم خلقا في بطن الأم، ثم خلقًا بعد الوضع.
3."والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون" (النحل:72) من هنا نرى أن الأم التي يعتبرها الإسلام هي الأم الزوجة والتي وضعت طفلها بعد مباشرة زوجها لها [2] .
المطلب الثاني: الأم بالرضاع:
(1) (2 صحيح البخاري، م1، ج1، كتاب الآذان، باب من أخف الصلاة عند بكاء الصبي، ص195.
(2) النسب في الإسلام والأرحام البديلة، ص207.