2.كما ونهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن عقوق الوالدين بشكل عام وعن عقوق الأمهات بشكل خاص فقال صلى الله عليه وسلم:"إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات، ومنع وهات ووأد البنات وكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال" [1] .
وأمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم والذي لا ينطق عن الهوى أن نصل أمهاتنا حتى لو كن مشركات وفي هذا دلالة على شأن الأم، فقال صلى الله عليه وسلم: عن أسماء قالت:"قدمت أمي وهي مشركة في عهد قريش، فاستفتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: إن أمي قدمت وهي راغبة. أفنصلها، قال: نعم صِلي أمك" [2] .
كما وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزور قبر أمه وفي هذا دلالة على محبته لها ووجوب محبة الأم.
ويبين صلى الله عليه وسلم أسمى نماذج البشر رحمة وحبًا وعطاء وهي الأم، حيث قدم على النبي صلى الله عليه وسلم سبي فإذا امرأة من السبي أخذت صبيًا فألصقته ببطنها فأرضعته فقال صلى الله عليه وسلم لأصحابه:"أترون هذه طارحة ولدها في النار، قلنا: لا وهي تقدر على أن لا تطرحه، فقال صلى الله عليه وسلم: الله أرحم بعباده من هذه بولدها" [3]
ولو كان له مثل يضرب في هذا أقوى دلالة من حب الأم لولدها، لكان منه صلى الله عليه وسلم وهو الذي أوتي وخصص بجوامع الكلم بين الأنبياء كافة صلوات الله عليهم. [4]
(1) صحيح البخاري، باب ما ينهى عن اضاعة المال،ج8، ص251، ح2231.
(2) (3 صحيح البخاري، باب صلة المرأة امها ولها زوج، ج18/ص 376.
(3) (4 صحيح البخاري، م4، ج7: كتاب الأدب، باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته، ص99، ح 5999.
(4) (1 الأمومة ومكانتها في ضوء الكتاب والسنة، ص 51.