2."وأصبح فؤاد أم موسى فرغًا إن كادت لتبدى به لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين" (القصص:10) .
3."ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنًا على وهن وفصله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير" (لقمان:4) . [1]
تعكس الآيات أعلاه وهي آيات معدودة من الآيات الكريمات التي تناولت موضوع الأمومة،
أهمية الأم والتضحية والجهد الكبير الذي تبذله الأم لأجل أبنائها، ففي الآية من سورة الأحقاف يقول الله تعالى أن الأم تقاسي وتتعب كثيرًا في الحمل وذلك بسبب الوحم والتقيؤ والثقل، أيضًا وضع المولود فيه تعب ومشقة على الأم وذلك بسبب الطلق وشدته، وأيضا ذكر تعالى قصة أم موسى عليه السلام، وأظهرت الآيات القرآنية جهودها، كذلك هارون عليه السلام ينادي أخاه موسى بـ"يا ابن أم".
كما وأسقط الإسلام بعض الفرائض عن الأم في وقت الحيض والنفاس كالصلاة والصوم ولم يكلفها بصلاة الجماعة في المسجد وذلك مراعاة لدورها واهتماما بأمومتها.
وأيضًا ماء ونبع زمزم الذي ارتوى منه الكثير من الحجيج وسيسقي الحجيج حتى يوم القيامة إنما فجر من نبع الأمومة، فهو دعاء أمنا هاجر وخوفها على ابنها سيدنا إسماعيل عليه السلام. [2]
? المبحث الثالث: الأم في السنة النبوية الشريفة:
لقد اعتنت السنة النبوية الشريفة ببيان وحفظ مكانة الأم، فوردت ورويت عن الرسول صلى الله عليه وسلم العديد من الأحاديث تفسر وتبين قيمة الأمومة منها:
1.قال صلى الله عليه وسلم:"إن الله تعالى يوصيكم بأمهاتكم، ثم يوصيكم بأمهاتكم، ثم يوصيكم بالأقرب فالأقرب" [3] .
فالرسول محمد صلى الله عليه وسلم يعلمنا أهمية الأم وقيمة الاعتناء بها وذلك من خلال وصاية الله جل وعلا على الأمهات.
(1) (1 عبد الفتاح، سيد، موسوعة الأم في الدين والأدب والتاريخ، القاهرة:الدار المصرية اللبنانية، 1994، ص11-15.
(2) الأمومة ومكانتها في ضوء الكتاب والسنة، ص 49-50.
(3) رواه البخاري بالأدب المفرد.