الصفحة 28 من 106

الأمومة نظام يعلي من شأن ومكانة الأم على مكانة الأب، ولقد تكرر لفظ أم في أكثر من موقع في القران الكريم كقوله تعالى:"وأوحينا إلى أم موسى إن ارضعيه" (القصص:7) . وهناك أمومة صلبيه وهي محور حديثنا هنا وهي ذاتها أمومة الحمل والولادة، وهناك أمومة صناعية وأمومة حضانة وإشراف.

والأمر الذي تتحقق فيه الأمومة هو الولادة فقال تعالى:"إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم" (سورة المجادلة:2) .

والأمومة أمر مفرد انفردت به الزوجة دون الزوج، وذلك بتأهيل روحي خاص جعلها المصدر الوحيد الذي ينفخ في نفوس الأولاد فتثمر ما شاء الله من أدب الحفد ،قال تعالى:"وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة" (النحل:72) . وتتضح معالم هذا المعنى أي انفراد الزوجة بتلك السنة في قوله تعالى:"ووصينا الإنسان بولديه حملته أمه وهنا على وهن وفصله في عامين إن اشكر لي ولولديك إلي المصير" (لقمان:14) فالوصية بالوالدين إحسانا واضحة في قوله تعالى:"أن اشكر لي ولوالديك"ولكن ربط تلك الوصية بوظيفتين خاصتين بالزوجة هما الحمل والفصل أي الإرضاع إشارة للتأهيل الذي افرد الزوجة بقانون الأمومة وتحقيق الحفد. [1]

? المبحث الثاني:- الأم في القران الكريم:

لقد اعتنى الدين الإسلامي بالأم وكرمها ووضعها في ميزان راق ،فنصت الكثير من الآيات الكريمة على أهمية ومكانة الأم، ودعت إلى احترامها وتقديرها والإحسان إليها، ويمكننا القول إن في هذه الآيات إشارة باينه ودعوة من الله تعالى لتقدير واحترام الأمهات وذلك لقيمتهن وفضلهن الكبير فقال تعالى في محكم التنزيل:

1."ووصينا الإنسان بولديه، حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصله في ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن اشكر نعمتك التي أنعمت عليّ وعلى ولدي وان اعمل صلحا وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك واني من المسلمين" (الأحقاف:15) .

(1) الامومة ومكانتها في ضوء الكتاب والسنة، ص41-42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت