ولا بد هنا من توضيح بعض الأمور التي تتعلق بتقسيم الأم في الإسلام، فالأم الحقيقية لا تساوي الأم المجازية بالنسبة للأبناء، فالأم الحقيقية هي التي تلد وحدها وهي الوارثة لولدها، وهو وارثها وهي صاحبة فرض وهذه الأمور لا تنطبق على الأم المجازية، وطبعًا الأم الحقيقية هي وحدها التي تستفرش للأب أي الزوج وذلك وفق قوله تعالى:"هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به فلما أثقلت دعوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون" (الاعراف:189) .
الفصل السادس: العقم
? المبحث الأول: ما هو العقم؟
المطلب الأول: تعريف العقم لغةً:
يقال عقمت المرأة والرجل أي كان بهما ما يحول دون النسل من داء او شيخوخة. [1]
والعقم بالفتح والضم، هزمه تقع في الرحم فلا يقبل الولد ،والعقم الذي لا يولد له، ويطلق على الذكر والأنثى. والعقيم من النساء التي لا تقبل ماء الفحل،ويقال:عقمت المرأة والرحم.
والعقم يعتبر مرضا ،لان المرض هو كل ما خرج به الإنسان من حد الصحة من عله أو نفاق أو تقصير في أمر فالمرض هو كل ضعف، والعقم ضعف، فالضعف يكون في عدم تقبل المرأة العقيم من مني الرجل، والمرض يعتبر أيضا نقصان، وعقم المرأة نقص في طبيعتها، فهي ناقصة عضويا، فجهازها التناسلي غير مهيأ وغير مكتمل لإتمام عملية التوالد، لذلك هي ناقصة عن السليمات من النساء. [2]
المطلب الثاني: تعريف العقم طبيًا:
أما من ناحية طبية فالعقم هو العجز عن إنتاج النسل والإنجاب، ويكون ذلك رغم استكمال المتعة الجنسية بين الزوجين ورغم إرادة الزوجين بالإنجاب.
(1) المعجم الوسيط،ج2، ص617.
(2) النتشة، محمد. المسائل الطبية المستجدة في ضوء الشريعة الإسلامية، مجلد1، بريطانيا: دار الحكمة.2001، ص 83.