الصفحة 18 من 106

فقد كتب إسحاق بن علي الراوي [1] كتابه المشهور"آداب الطبيب"وهو يعتبر من الأعمال الفريدة واللامعة التي اهتمت بالأخلاق العلمية في مجال الطب. وركز الدين الإسلامي على مراعاة حرمة المريض ومصلحته ،وعلى حفظ الطبيب لأسرار المريض،فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا دخلتم على المريض فنفسوا له في اجله فإن ذلك لا يرد شيء ويطيب نفسه". [2]

ودعت الشرائع الإسلامية الطبيب المسلم إلى الإيمان بداية بشرف مهنته وأهميتها في حياة البشر، فالطبيب يؤتمن على صحة الإنسان وهي أثمن ما لدى البشر ،فقال صلى الله عليه وسلم:"سلوا الله المعافاة فإنه لم يؤت احد بعد اليقين خيرا من العافية" [3] . وقال صلى الله عليه وسلم:"نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس ، الصحة والفراغ" [4] .

(1) هو أبو علي عيسى بن إسحاق بن زرعة بن مرقس بن زرعة بن يوحنا أحد المتقدمين في علم المنطق وعلوم الفلسفة والنقلة المجودين ومولده ببغداد في ذي الحجة سنة إحدى وسبعين وثلثمائة ونشأ بها وكان كثير الصحبة والملازمة ليحيى بن عدي . اشتهر بتدبير أكثر الأمراض التي كانت تعالج قديمًا بالأدوية الحارة إلى التدبير المبرد كالفالج واللقوة والاسترخاء وغيرها.

(2) سنن الترمذي، باب التداوي بالرماد، ح 2013، ج4،ص 428..

(3) مسند احمد، باب مسند ابي بكر الصديق رضي الله عنه، ج1، ص8، ح 5.

(4) صحيح البخاري، باب لا عيش الا عيش الاخرة، ج20، ص33، ح5933.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت