الصفحة 15 من 31

الفوائد الحديث الذي يغرب به المحدث على أقرانه أو على من يلقاهم من المحدثين أو على أهل بلده أو على أهل عصره يسمى فائدة، وقد جمع كثير من الحفاظ فوائدهم في كتب أو أجزاء سميت بهذا الاسم مثل فوائد أبي بكر الشافعي وفوائد تمام الرازي.

قال المعلمي في تعليقه على (الفوائد المجموعة) (ص482) : (وإخراجه هذا الخبر في فوائده معناه أنه كان يرى أنه لا يوجد عند غيره، فإن هذا معنى الفوائد في اصطلاحهم) .

الغرائب وهي كتب في الرواية وشرطها قريب من شرط الفوائد، ولكنه أوسع منه، فكتب الغرائب تعنى أصلًا بما أغرب - أي تفرد - فيه راو عن إمام حافظ مكثر شهير كمالك أو شعبة سواء كان المغرب هو الراوي عن ذلك الحافظ أو راو آخر دونه في السند؛ وكثير من هذه الغرائب لا تلبث أن تشتهر بعد حين بخلاف الفوائد فهي غرائب في بلد أو عصر جامعها كما تقدم.

ثم إن أكثر محتويات الغرائب لا تصح، ومن أشهر الغرائب غرائب مالك للدارقطني.

العوالي وهي كتب يشترط فيها المؤلف العلو المطلق أي قلة الوسائط - أي رجال السند - بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم، أو العلو النسبي أي قلة الوسائط بينه وبين أحد أئمة الحديث، مثل عوالي أبي نعيم الأصبهاني عن أبي نعيم الفضل بن دكين؛ وعوالي أبي نعيم الأصبهاني عن سعيد بن منصور. ومنها كتب يشترط فيها أصحابها تساوي أسانيدها مع العلو كالسباعيات والثمانيات والتساعيات والعشاريات ونحوها مما جمعه المتأخرون لأنفسهم بأسانيدهم.

كتب المتون وهي كتب الحديث التي جمعها المتأخرون على غرار كتب الرواية المسندة التي جمعها المتقدمون إلا أنهم جردوا أحاديثها عن الأسانيد، وقد صارت هذه االمدرسة شائعة وغالبة على مدرسة الإسناد في القرن السادس الهجري ولا زالت هذه تقوى وتلك تضعف إلى هذا اليوم الذي تكاد فيه مدرسة الاسناد يحكم عليها بالعدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت