الصفحة 13 من 31

المستدركات بعض المعاصرين جعل هذه الكلمة من مصطلحات المحدثين وراح يعرّفها ويقارن بينها وبين كلمة المستخرج ويذكر مسائل أخرى، وهذا صنيع قد يكون فيه نظر، فإن هذه الكلمة إنما هي اسم لكتاب أبي عبد الله الحاكم الذي كان من شرطه فيه أن يذكر أحاديث صحيحة لم يذكراها ولا ذكرها واحد منهما وهي - بحسب ما يرى الحاكم - على شرط الشيخين أو أحدهما أو صحيحة وليست على شرط واحد منهما. ويأتي تفصيل الكلام على هذا الكتاب في كتاب التخريج.

الأجزاء الجزء الحديثي هو الكتيب - أو الوريقات أو الورقة - الذي يجمع فيه مؤلفه أحاديث تكون في الغالب متحدة في موضوعها أو راويها أو بعض صفاتها المتنية أو السندية؛ ثم توسع المحدثون في العصور المتأخرة فأطلقوا هذا اللقب على كل كتاب حديثي صغير؛ والأجزاء الحديثية أكثر من أن تحصى [1] .ومنها كتب الأربعين التي أولع المتأخرون بجمعها استنادًا إلى حديث وارد في فضل حفظ أربعين حديثًا على الأمة، مع أنه حديث غير صحيح!.

(1) والجزء عند القدماء يرادف الرسالة عند المعاصرين؛ ومصطلح (الرسالة) كان في أول أمره استعمالًا غير صحيح ولكنه صار شائعًا معروفًا، ومع ذلك فالأحسن استعمال كلمة (جزء) بدلًا من (رسالة) ، وانظر التنبيه الذي كتبه الشيخ أحمد محمد شاكر في مقدمة تحقيقه لرسالة الشافعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت