الصفحة 12 من 31

وقدر الكتاني عدد أحاديثه بـ: ستين ألفًا، بينما يرى حاجي خليفة أنها خمس وعشرون ألفًا فقط [1] ؛ والذي وجد في المطبوع بترقيم محققه حمدي السلفي: عشرون ألفًا فقط، وبتخمين ما تشتمل عليه الأجزاء المفقودة يتبيّن أن تقدير حاجي خليفة أقرب للصواب [2] .

الصنف الثاني: الكتاب الذي يترجم فيه المحدث شيوخه مرتبين على حروف المعجم، ويذكر ما رواه - أو بعض ما رواه - عن كل واحد في ترجمته، وهذه معاجيم الرواة أو معاجيم الشيوخ؛ وهي قسم من المشيخات، فهي مشيخات مرتبة على حروف المعجم.

وتوسع المتأخرون فأطلقوا المعجم على الكتاب الذي يخصه الشيخ بشيوخه وأقرانه أو من أخذ عنه أو يفرده أحد المحدثين بشيوخ حافظ أو تلاميذه، كمعجم شيوخ الصدفي لعياض ومعجم تلاميذ الصدفي لابن الأبار.

والمقصود هنا معاجيم الرواية لا معاجيم الرواة؛ وأما هذه فسيأتي الكلام عليها.

المشيخات ألف كثير من المحدثين كتبًا ذكروا فيها أسماء شيوخهم وبعض مروياتهم عنهم، وهذا النوع من الكتب داخل في جملة كتب الرواية وهو نوع من أنواع المشيخات؛ ويأتي كلام أكثر تفصيلًا على المشيخات في بعض الفصول التالية.

المستخرجات المستخرج هو الكتاب الذي موضوعه أن يأتي مصنفه إلى كتاب البخاري مثلًا فيحاول أن يخرج أحاديثه بأسانيد لنفسه من غير طريق البخاري فيجتمع اسناد المصنف مع إسناد البخاري في شيخ البخاري أو من فوقه.

ويأتي إن شاء الله مزيد من الكلام على شروط المستخرجات وصفاتها في كتاب التخريج.

(1) انظر: الرسالة المستطرفة (ص 101) ، وكشف الظنون (2/1737) . ...

(2) والكتاني رحمه الله كثير الوهم والشذوذ فيما يقوله في (الرسالة المستطرفة في بيان مشهور كتب السنة المشرفة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت