وبه قال الإمام أبو حنيفة ( [[1] ]) .
-إذا واقع جارية ابنه أو ابنته . قال الجمهور بدرء الحد عنه ، لكن تُقوم عليه حملت أم لم تحمل ؛ لأنها حرمت على ابنه ، فكأنه استهلكها .
-واقع رجل جارية امرأته . وهذه لم يجعلها الإمام مالك رحمه الله من الشبهات ، وأفتى بإقامة الحد عليه .
-المجاهد يطأ جارية من المغنم .
-إذا أحلَّ رجل لرجل وطء جاريته.
وهذه ليست من الشبه التي تدرأ الحدَّ ( [[2] ]) .
المبحث الثاني
تحريم الزِّنا من الأمور التي لا يختلف المسلمون فيها ، فهو أمر دلَّ عليه القرآن الكريم ، والسنة المطهرة ، والإجماع ، والعقل .
أما الأدلة من القرآن الكريم فهي:
قول الله تعالى: { وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلًا } ( [[3] ]) والنهي عن قربان الشيء أبلغ من النهي عنه ، فالنهي عن قربانه نهي عن كل ذريعة تُوصِّل إليه . وإذا نهى الله عما يوصِّل إلى الحرام فإنَّ هذا الحرام أولى بالنهي . وهذه الآية تدل على تحريم الزِّنا من وجوه:
الأول: أنها نهت عن مقدماته كما سبق ، ففي هذه الآية إشارة إلى أن أسباب الزِّنا ومبادئه توصل إليه ؛ ولهذا نُهي عن تعاطي ذلك ، ولله درُّ من قال:
"نظرة فابتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء ُ" ( [[4] ]) .
فالجبال من الحصا ..
والسيل اجتماع النقط ..
والميل خطوة ..
(1) / الإمام ، فقيه الملة وعالم العراق أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطى التيمي الكوفي ، يقال: إنه من أبناء الفرس ، ولد سنة ثمانين في حياة صغار الصحابة ، ورأى أنس بن مالك لما قدم عليهم الكوفة ، ولم يثبت له حرف عن أحد منهم . انظر السير: 6/390.
(2) / انظر لما سبق: بداية المجتهد: 2/770-771 .
(3) / سورة الإسراء ، الآية: 32
(4) / الشوقيات ، لأحمد شوقي رحمه الله ، دار الكتاب العربي ببيروت ، الطبعة الأولى: 2/112 .