فأنزل الله تعالى تصديقها: { وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا tچyz#uن... } الآيات"."
وقيل: إن ناسًا من أهل الإشراك قتلوا فأكثروا ، وزنوا فأكثروا ، ثم أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: إن الذي تدعو إليه لحسن ، لو أخبرتنا عن عملنا هل له كفارة ؟ فأنزل الله الآيات . ( [[1] ]) ففي هذه الآية قرن الله تعالى الشرك بالزِّنا والقتل، وفي هذا"تهويل أمر الزِّنا والقتل بنظمهما في سلكه - الشرك -" ( [[2] ]) وقد أشار القرطبي رحمه الله ( [[3] ]) إلى أن هذه الآية تدل على أن أكبر ذنب بعد الشرك هو القتل ثم الزِّنا . ( [[4] ]) ولهذا قال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - في قول الله تعالى: { فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (30) } ( [[5] ]) : (( عدلت شهادة الزور الشرك بالله ) ) ( [[6] ]) .وذلك لاقترانها به . فاقتران الشيء بالشيء يدل على مضارعته له .
(1) / أخرجه البخاري في كتاب مناقب الأنصار ، باب ما لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه من المشركين بمكة، برقم: 3852 ، و مسلم في كتاب الإيمان ، باب كون الإسلام يهدم ما قبله وكذا الهجرة والحج ، برقم: 122
(2) / تفسير أبي السعود: 6/ 229.
(3) / محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي المالكي أبو عبد الله القرطبي، إمام متفنن متبحر في العلم ، له تصانيف مفيدة تدل على إمامته وكثرة اطلاعه ووفور فضله ، منها التفسير المشهور المسمى بالجامع لأحكام القرآن وقد اختصره ابن الملقن ، توفي سنة إحدى وسبعين وستمائة . انظر طبقات المفسرين للداودي:1/246.
(4) / انظر تفسيره: 13/76.
(5) / سورة الحج ، الآية: 30.
(6) / المعجم الكبير ، للإمام سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ، مكتبة العلوم والحكم بالموصل ، الطبعة الثانية ، سنة 1404هـ ، تحقيق حمدي بن عبد المجيد: 9/109 .