فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 89

وقد تعلق العرب بالماء فسموا المطر غيثا .. وآيات القرآن الكريم لا تستعمل الغيث إلا في مواطن الخير كما أنها لا تعدل عنه إلى المطر غلا إذا كان قد خرج المطر إلى العذاب مجازا وتوسعا.

أما الصورة التي جاءت في كتاب الله العزّيز عن الجنة وما فيها من ألوان النعيم، وكيف ينعم فيه المؤمنون الذين ارتضاهم الله فأنزلهم جنة المأوى ..

هذه صور جميلة يقرؤها العربي فتتوق نفسه إليها وتطمح للفوز بها فهي جنة النعيم ، وإنها تجري بمشيئة الله العزّيز.

ولعلّ صور الجنة وحديثها وما فيها من الأنهار التي تجري طويل فعزّ وجلّ يعرض في آيات بينات لا سبيل إلى حصرها ، فلا يقتصر على الأنهار بل أردفه إلى بالعيون فقال تعالى في سورة الذاريات /15:"إن المتقين في جنات وعيون".وفي الرحمن /50:"فيها عينان تجريان".

لا يقتصر نعيم الجنة على الماء فالأنهار عدة ومختلفة الأوان فهي من لبن وخمر وعسل مصفى في سورة محمد:"مثل الجنة التي وعد بها المتقون فيها أنهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهر من عسل مصفى".

تلكم النِعَم الربانية هي مما يفتقر إليها العربي في بيئته لذا يحرص عليها ويتمناها وتحضر في أدبه إذا تحدث عن المتعة والخير العميم . ويتلو المسلم كتاب الله العزّيز ويتدبر آياته الخالدات فترتاح إليه نفسه ويطمئن إليه قلبه فهو يحدثه عن أشياء هي أسمى ما يرجوه ويأمله يقول عزّ من قائل في سورة الكهف /31:"ويلبسون ثيابا خضرا من سندس وإستبرق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت