فبلغ من لطف الله بي - سبحانه وتعالى - في الشيخ أنه بدأ يأخذني إلى مجالسه الخاصة، عندما يكون مجلس خاص كان يعلمني سرا، يقول: أنا في المجلس الفلاني، فذهبت معه مرة إلى جبل عمان، في زيارة لبعض الناس، فلما ركبت كان مع الشيخ أهله، فشعرت بحرج كبير ، فظللت ساكتا ، فظل يحاورني، مثلا: عندك سيارة ؟ ما نوعها ؟ بأي سرعة تسوق ؟ لو قابلتك سيارة من هنا ماذا تعمل ؟ كلام من هذا القبيل، أنا ظننت أن الشيخ شعر بحرجي فأحب أن يفك الحرج مني، وبعدها قال لي: إننا ذاهبون لضيوف، والأصل أننا نحترم الضيوف ، والكلمة لهم ، فأنت لا تسأل ، لأنهم أولى، وهم أصحاب الدعوة، لكن إذا [ كلمة تشبه: نامَتْ حَرِّكْها ] .. هو يُعَرِّفُنِي كيف أدخل للسؤال بدون أن أسبب حرجا لأهل البيت، قلت له: كيف أحركها ؟ قال: مثلا، يمكن أن يسأل أحدهم سؤالا، فتقوم أنت وتضع ألف وباء وجيم ودال على السؤال ، تقول: على هذا السؤال يا شيخ عدة أسئلة ، ما تقول في كذا وكذا ؟ و (بالمصرية: تطلع بَرَّهْ وتحضر سؤال من بره .. موضوع في النص ..) لكن أنت لا تبدأ السؤال استئنافا من عندك .. الحقيقة أنا أكبرت الشيخ في نفسي ، أنْ تلطف بي وعرفني كيف أسأل ، وقال لي حفظه الله:"صَحَّ لَكَ ما لمْ يَصِحَّ لِغَيْرِكَ"، وهذا أنا أظنه باللطف .. فالشيخ - وهو أهل لذلك - رجل الذي يعاشره عن قرب يحبه ويحترمه، ويجد فيه من الشمائل ما لا يجده الإنسان الذي يعامل الشيخ بهذه ـــ ، وكان .. الحقيقة .. نقطةُ ..ما أقول التَّحَوّل..