في اليوم التالي كان هو يصلي في مسجد في منطقة فالوجة هناك، وهذا المسجد كان يؤخر صلاة الفجر، والشيخ يرى أن الأذان يؤذن قبل الوقت، فكان يأتي نحو 15 كلم، يصلي في هذا المسجد ويرجع، فلما قابلته في صلاة الفجر قلت له: يا شيخ، ماذا رأيت ؟ فقال لي: كأن الله شرح صدري، لكن أنا أعطيك خمس دقائق ، قلت: لا بأس، فكنت أركب السيارة مع الشيخ، وبعدها نصلي وننطلق ، وبدأت المسألة، طبعا ليس خمس دقائق بالضبط، ربع ساعة في البداية أو ثلث ساعة، وبعدها رويدا رويدا إلى أن أخذنا ساعتين أو تزيد في السيارة، وكان الشيخ رحب الصدر جدا ، لدرجة أن هذه الشرائط - في ظني - كانت أول شرائط يسمع فيها الطلبة الشيخ ناصر يضحك ، قبلها ما كان الشيخ يلقي محاضرة هكذا ، لا سلام ولا كلام .. ففي هذه الشرائط سمعوا لأول مرة المداعبات والضحك، حتى أن أخانا محمد بن إسماعيل المقدم قال لي: لو أنا أدركتك في ذلك الوقت لقلت لك أن تحذف ضحك الشيخ من الشرائط، لأننا لسنا معتادين عليه، نحن معتادون أن الشيخ جاد، ويلقي المحاضرة بدون شيء من هذا إطلاقا.