الصفحة 19 من 48

كان جمعني مرة مجلس ببعض الشباب في ضواحي مدينة الرياض ، وهؤلاء ممن يتبنون هجر المبتدع كلية مع قطع النظر عن مسألة المصالح والمفاسد ، كان مما قلته له: إن عندنا في مصر في بعض المواضع ، لو قلت:"أنا سلفي"لرجموك بالحجارة، والغالب على هذه المنطقة الفكر الأشعري، فهل أنا في هذه الحالة أبني محاضراتي على التحذير من الفكر الأشعري بحيث يرجموني بالحجارة، أو على الأقل يمنعونني بقوة السلطان من أن ألقي دروسا، وبالتالي بصيصُ النور الذي يمكن أن يخترق هذه الظلمات سينطفئ، أو أترك التنبيه على هذه البدعة قليلا حتى يمكن أن أربي شبابًا - ولو في المجالس الخاصة - لأستطيع أن أدرأ به هؤلاء ؟؟ فرد قائلا: أنا أجهر ، قلت له: طيب، نحن الآن في البلاد السعودية، لو جاء رجل وقال:"مَدَد يا حسين، مدد"ما تصنعون به ؟ هو نفسه قال: أنا أذبحه، قلت له: انتهينا، هذا هو الجواب، الرجل الذي يقول"أنا سلفي"يصنعون به مثل ما تصنع أنت بالرجل الذي قال: مدد يا حسين، ودعى هذا المخلوق. إذا كان الله تبارك وتعالى رخص للعبد أن يتكلم بكلمة الكفر لينجو .. أنا لا أقول أنه يمدح في الأشاعرة، لكن سَيَسْكُتُ، لا أقول له أن يقول: الفكر الأشعري أحسن فكر، والعقيدة هي السليمة، لا ، لن يتكلم، لكن الرجل سيسكت. ومع ذلك أصَرَّ على المخالفة، فهم مغلوبون على مسألة هجر المبتدع ، والحقيقة غَلوا فيها غلوا شديدا، يحتاج إلى وقفة ويحتاج إلى نظر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت