الصفحة 30 من 32

فبعض أهل العلم ذهبوا إلى هذا الشيء،

و كراهيته أن يكون متشبها بالمجوس،

لكن إن فعل هذا ليس قصده معاذ الله التشبه بالمجوس فهذا أمر لا بأس به،

و قد بوب البخاري باب الصلاة إلى التنور و نحوه،

و استدل بقصة الرسول عليه الصلاة و السلام عندما كان يصلي صلاة الكسوف و عُرِضتْ عليه النار،

فاستفاد من هذا البخاري أن لا بأس من الصلاة إلى ذلك.

الطّالب: و هذه بعض الأسئلة من إخوتنا، يقول السؤال الأول:

ما صحة الحديث صوموا يوم عاشوراء و يوما قبله و يوما بعده حيث أن بعضهم عزاه إلى مسلم؟

الشّيخ: هذا الحديث ليس في مسلم و إنما الذي في مسلم لئن بقيتُ،

في حديث بن عباس،

لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع،

يعني طبعا مع العاشر،

لأنه عندما ذكر له عليه الصلاة و السلام أن اليهود يصومون العاشوراء فقال: لئن بقيت إلى قابل لأصومَنَّ التاسع من أجل أن يخالفهم،

و لذلك في مصنف عبد الرزاق عن بن جريج عن عطاء عن بن عباس موقوفا عليه،

و هو الذي روى الحديث المرفوع قال:

صوموا يوم العاشوراء صوموا التاسع و العاشر،

قال صوموا عاشوراء صوموا التاسع و العاشر،

أما صوموا يوما قبله و يوما بعده فهذه باطلة،

و أما صوموا يوما قبله أو يوما بعده فهي باطلة لكن الأولى أبطل،

و أما الذي ثبت عن الرسول عليه الصلاة و السلام قال: لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع،

طبعا يعني مع العاشر،

و هذه يعني مع العاشر ترى ليست من المتن و إنما هذا الذي دل عليه الدليل،

و لذلك ثبت عن بن عباس قال: صوموا عاشوراء صوموا التاسع و العاشر،

فالسنة صيام التاسع و العاشر من أجل المخالفة،

لكن من صام الحادي عشر خشية أن يفوته عاشوراء لأنه أحيانا قد يُخْتَلَفُ كما حصل في هذه السنة،

و إن كان الثابت و الله أعلم أن عاشوراء كان يوم الخميس لأنه ثبت برؤيا،

نعم.

فأقول: أحيانا قد يقع خلاف، فإذا صام الإنسان ثلاثة أيام،

و شهر محرم جاء الحث على صيامه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت