فبعض أهل العلم ذهبوا إلى هذا الشيء،
و كراهيته أن يكون متشبها بالمجوس،
لكن إن فعل هذا ليس قصده معاذ الله التشبه بالمجوس فهذا أمر لا بأس به،
و قد بوب البخاري باب الصلاة إلى التنور و نحوه،
و استدل بقصة الرسول عليه الصلاة و السلام عندما كان يصلي صلاة الكسوف و عُرِضتْ عليه النار،
فاستفاد من هذا البخاري أن لا بأس من الصلاة إلى ذلك.
الطّالب: و هذه بعض الأسئلة من إخوتنا، يقول السؤال الأول:
ما صحة الحديث صوموا يوم عاشوراء و يوما قبله و يوما بعده حيث أن بعضهم عزاه إلى مسلم؟
الشّيخ: هذا الحديث ليس في مسلم و إنما الذي في مسلم لئن بقيتُ،
في حديث بن عباس،
لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع،
يعني طبعا مع العاشر،
لأنه عندما ذكر له عليه الصلاة و السلام أن اليهود يصومون العاشوراء فقال: لئن بقيت إلى قابل لأصومَنَّ التاسع من أجل أن يخالفهم،
و لذلك في مصنف عبد الرزاق عن بن جريج عن عطاء عن بن عباس موقوفا عليه،
و هو الذي روى الحديث المرفوع قال:
صوموا يوم العاشوراء صوموا التاسع و العاشر،
قال صوموا عاشوراء صوموا التاسع و العاشر،
أما صوموا يوما قبله و يوما بعده فهذه باطلة،
و أما صوموا يوما قبله أو يوما بعده فهي باطلة لكن الأولى أبطل،
و أما الذي ثبت عن الرسول عليه الصلاة و السلام قال: لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع،
طبعا يعني مع العاشر،
و هذه يعني مع العاشر ترى ليست من المتن و إنما هذا الذي دل عليه الدليل،
و لذلك ثبت عن بن عباس قال: صوموا عاشوراء صوموا التاسع و العاشر،
فالسنة صيام التاسع و العاشر من أجل المخالفة،
لكن من صام الحادي عشر خشية أن يفوته عاشوراء لأنه أحيانا قد يُخْتَلَفُ كما حصل في هذه السنة،
و إن كان الثابت و الله أعلم أن عاشوراء كان يوم الخميس لأنه ثبت برؤيا،
نعم.
فأقول: أحيانا قد يقع خلاف، فإذا صام الإنسان ثلاثة أيام،
و شهر محرم جاء الحث على صيامه،