و هل فيه دلالة على سنية إرسال القميص و فتح أزاريره؟
الشّيخ: عثمان، يقول حديث عثمان بن أبي العاص؟
الطّالب: عثمان بن أبي العاص في منتقى الأخبار.
الشّيخ: ما أذكر حديث عثمان بن أبي العاص في هذا الباب و إنما أذكر حديث معاوية بن قرة الذي جاء في السنن و هو صحيح،
أنه رأى أنه فيه أن الرسول عليه الصلاة و السلام كان فاتحا لأزرار قميصه،
و هذا حديث صحيح ثابت،
لكن في ما يبدو أن هذا ليس من السنة لأن هذا أمر يتعلق بالعادات في اللباس و الثياب،
فنعم، لو قال الرسول عليه الصلاة و السلام افعلوا ذلك أو حث على هذا فنعم،
يعني مثل لبس الإزار و الرداء لا يقال إن هذا من السنة،
لأن هذا كان لباس العرب،
لكن لا شك من أراد أن يقتدي به في ذلك عليه الصلاة و السلام فهذا حق،
و لذلك الصحابي الذي رآه قد اقتدى به في ذلك.
نعم.
الطّالب: أحسن الله إليكم و أجزل لكم المثوبة، هذا سائل يسأل فيقول: فضيلة الشيخ،
ما صحة حديث تَفَكَّرُوا في خلق الله و لا تفكروا في ذات الله؟
الشّيخ: هذا الحديث ما يصح،
جاء عن بن عباس و يبدو أنه موقوف عليه،
و أما مرفوعا فلا يصح.
(الشيخ يتحدث مع أحد الطلبة)
الطّالب: و يقول:
ما الراجح في مسألة وضع اليدين بعد الركوع و مسألة النزول على الركبتين أو اليدين من حيث الصنعة الحديثية؟
الشّيخ: هذا تقدم الكلام على هذه المسألة في درس الترمذي بتوسع،
و كلا الحديثين لا يصحان و بالذات حديث أبي هريرة،
لا يبرك أحدكم كبروك البعير و ليضع يديه قبل ركبتيه،
فإن هذا الحديث حديث باطل،
وقد ضعفه كبار الحفاظ،
حديث باطل و لا يصح أبدا،
بل أُخطئ عندما أقول هذا حديث ضعيف بل هو حديث باطل سندا و متنا،
بل هو حديث باطل سندا و متنا،
و قد رده البخاري إمام أهل الحديث في زمانه،
و قال عنه حمزة الكناني و هو من كبار الحفاظ المصريين قال: هذا حديث منكر،
و معلل بأربع علل في الإسناد و علة في المتن،
و قد ذكرتها بتوسع في درس الترمذي،