الطّالب: لا بأس بالحديث عن سيرة رسول الله صلى الله عليه و سلم لتذكير الناس في يوم المولد النبوي.
الشّيخ: نعم،
الأولى أن لا يفعل ذلك لأنه، الأصل أنه لا ينبغي أن يفعل ذلك،
لأن الرسول عليه الصلاة و السلام و لا صحابته و لا السلف الصالح
كانوا إذا جاء اليوم الذي ولد فيه عليه الصلاة و السلام يتحدثون فيه عن سيرته،
و إنما الذي ينبغي هو الحديث عن سيرته عليه الصلاة و السلام كلما أمكن،
فينبغي أن نكثر من الحديث عن سيرته و الإقتداء به و اتباعه في هديه عليه الصلاة و السلام،
و أما إذا جاء يوم مولده يُجعل هذا اليوم للحديث عن سيرته فهذا في الحقيقة أيضا من البدع
التي ليس عليها دليل يدل عليها،
و أما ما يسمى بالإحتفال بالمولد و ما شابه ذلك فهذا لا شك أنه بدعة، بدعة ضلالة،
نعم،
(طالب يسأل)
و الله الأولى أن لا يفعل ذلك،
و إنما الإنسان يخطب عن سيرته عليه الصلاة و السلام بين حين و آخر،
و يذكر الإنسان بسيرته عليه الصلاة و السلام بين حين و آخر،
و لا يجعل، يجعل سيرته مهجورة و العياذ بالله ما يخطب عنها إلا مرة واحدة في السنة، لا.
نعم.
الطّالب: ما حكم تحية المسجد؟
و ما الصارف لها إن كانت مستحبة؟
الشّيخ: تحية المسجد جاء الأمر بها و انقسم أهل العلم إلى قسمين بالنسبة إلى هذا الأمر:
هناك من أوجبها و هناك من استحبها،
الجمهور على استحباب، الجمهور على أن هذا الأمر على الإستحباب،
و ذهب بعض أهل العلم كأبي محمد بن حزم إلى أن هذا الأمر على الوجوب،
و الجمهور قالوا إن هذا الأمر على الإستحباب و الدليل على هذا هو عدة أشياء:
أوَّلًا أن الرسول عليه الصلاة و السلام كان مثلا يدخل إلى المسجد في يوم الجمعة و لا يصلي و إنما يبدأ بالخطبة أَوَّلا،
و استدلوا أيضا بقصة طلحة بن عبيد الله مع كعب بن مالك عندما قام له و هنأه،
قالوا إن كعب دخل المسجد و ما فيه أنه صلى ركعتين،
ما فيه أنه صلى ركعتين،
فاستدلوا بنحو ذلك،